للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ونظر ديوان نائب الشام، كما كان فخر الدين ماجد بن قروينة (١)، وكتب له فى توقيعه «الوزير»، وأنعم عليه ببغلة من الاصطبل السلطانى، وعليها زنارى جوخ، وكان الوزير ابن مكانس ساعيا (٢) فى إبعاده وخروجه من مصر، خوفا منه أن يسعى عليه.

وفيه خلع على الأمير طغاى تمر القبلاوى، واستقرّ فى نيابة طرابلس، عوضا عن منكلى بغا السمين، وكان من الأمراء الطبلخانات؛ وخلع على زين الدين عمر ابن منهال، واستقرّ فى كتابة السرّ بدمشق، عوضا عن فتح الدين محمد بن الشهيد، وقبض على فتح الدين ابن الشهيد، وصودر.

وفيه أنعم السلطان على الأمير قطلوبغا الكوكاى، بتقدمة ألف، وهى تقدمة الأمير آنص العثمانى، والد الأتابكى برقوق.

وفى شهر ذى القعدة، فيه خلع على السيد الشريف جماز بن هبة الحسنى، واستقرّ أميرا بالمدينة النبوية، عوضا عن عمّه عطية، بحكم وفاته. - وفيه قدم الشيخ شمس الدين محمد القونوى من دمشق، فنزل بالمدرسة الصالحية التى بين القصرين، فأتى إليه الناس أفواجا يلتمسون بركة زيارته.

وفيه قبض الأتابكى برقوق على بنى مكانس جميعا، بحيلة دبّرها، فقبض على الوزير وإخوته، وعلى أقاربه، وقبض على علم الدين بن قارورة، ناظر الديوان الأتابكى. - ثم أخلع على إبراهيم بن كاتب أزلان (٣)، الذى استقرّ فى وزارة الشام، وجعله ناظر ديوانه، عوضا عن ابن قارورة، والذى خاف منه ابن مكانس وقع فيه؛ وأخلع على سعد الدين إبراهيم الميمونى، واستقرّ به عامل ديوانه.

وفيه خلع على الشريف جمال الدين عبد الله بن عبد الكافى الطباطبى، واستقرّ فى نقابة الأشراف، عوضا عن الشريف على.


(١) قروينة: بحرف الراء، كما فى الأصل.
(٢) ساعيا: ساعى.
(٣) أزلان: بحرف الزاى، كما فى الأصل.