للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشام، ونيابة طرابلس، وغير ذلك من الوظائف؛ فلما مات وفرّ السلطان إقطاعه، ولم ينعم به على أحد من الأمراء.

وفيه توفّى الشيخ ركن القرشى، قاضى قرم، وهو الذى ألّف له كتابا فى شرح البخارى، وكان من أعيان علماء الحنفية. - وفيه توفّى الخواجا فخر الدين عثمان، وهو الذى جلب الأتابكى برقوق، ووالده آنص، إلى مصر.

وفيه نفى الأمير مأمور القلمطاوى، حاجب الحجّاب، إلى الشام؛ وأخلع على الأمير تغرى برمش، واستقرّ عوضه فى الحجوبية الكبرى. - وفيه خلع على العلاى على ابن القرمانى، واستقرّ فى ولاية منوف، عوضا عن أبى بكر بن خطاب.

وفيه رسم الأتابكى برقوق بقطع ما تكاثر من الأتربة وغيرها، بالشوارع والأسواق، بالقاهرة ومصر، فقطعت بالمساحى، ونقل ما خرج منها إلى الكيمان.

وفيه بلغت زيادة ماء النيل إلى تسع عشرة ذراعا واثنى عشر أصبعا من عشرين ذراعا، وثبت إلى سادس عشرين توت، فغرقت البساتين، وانقطعت كثيرا من الطرقات على المسافرين.

وفيه خلع على العتايقى، قاضى بغداد، أطلسين بطرز زركش، وطرحة حرير أبيض.

وفيه ركب السلطان ونزل إلى الميدان، كما هى عادة السلاطين فى كل سنة؛ وأخلع على القاضى تقىّ الدين عبد الرحمن، وأقرّه فى نظر الجيش على عادته؛ وأخلع على القاضى بدر الدين محمد بن فضل الله، وأقرّه فى كاتب السرّ على عادته؛ وأخلع على الوزير جبّة نخّ بقصب، وأقرّه على عادته؛ وأخلع على أرباب الوظائف قاطبة، ومن له عادة من المباشرين وغيرها، وكانت هذه عادة السلاطين فى كل سنة، إذا نزلوا إلى الميدان.

وفيه دار محمل الحاج الرجبى على العادة، وخرجت الحجّاج إلى البركة يوم دوران المحمل، وكان أمير الركب الأمير بهادر الجمالى المشرف، فخرج الحجّاج أفواجا. - وفيه توجّهت الرسل إلى صاحب الحبشة.

وفيه أخرج الأمير مأمور، حاجب الحجّاب (١)، منفيّا إلى الشام، ثم رسم له بنيابة


(١) الحجاب: الحجاج.