للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه نودى بسفر الحجّاج الرجبية، فسرّ الناس بذلك. - وفيه قرّر القاضى علم الدين ابن ناصر الدين محمد القفصى، فى قضاء المالكية بدمشق، عوضا عن البرهان بن الصنهاجى.

وفيه وصلت خيمة جليلة من نائب الشام، برسم الأتابكى برقوق، فحملت على مائة وثمانين جملا؛ فلما حضرت نصبت بالميدان الكبير الناصرى، وعزم الأمير برقوق على الأمراء المقدّمين هناك، ومدّ لهم مدّة حفلة، وأقام هناك إلى آخر النهار، ثم عاد إلى باب السلسلة.

وفيه توفّى الأمير آلان باى الشعبانى، أمير سلاح، وكان من خيار الأمراء، وله اشتغال بالعلم.

وفيه وقعت نادرة غريبة، وهو أنّ شخصا أعجميا جاء إلى الأتابكى برقوق، وقال له: «إنّ النيل لا يزيد فى هذه السنة شيئا، فاستعدّوا لذلك»؛ فاتّفق أنّ النيل زاد فى تلك السنة زيادة عظيمة، حتى بلغ عشرين ذراعا، وثبت إلى آخر بابه، فقبض الأتابكى برقوق على ذلك العجمى، الذى قال له: «إنّ النيل لا يزيد (١) فى هذه السنة شيئا»، وضربه بالمقارع، وأشهره فى القاهرة على جمل، ونودى عليه: «هذا جزاء من يكذب على الملوك».

وفيه عزل السلطان قاضى قضاة المالكية عبد الوهّاب البساطى، واستقرّ بالقاضى جمال الدين محمد بن خير السكندرى، عوضا عن البساطى.

وفيه توفّى الشيخ شهاب الدين الأذرعى، وكان من أعيان علماء الشافعية، ومولده سنة تسع وسبعمائة، وكان فاضلا فى مذهبه، وألّف كتابا فى الفقه سمّاه «الغوث»، وهو كتاب مفيد.

وفى شهر جمادى الأولى، فيه خلع على على القرمى، واستقرّ فى ولاية الشرقية، عوضا عن مبارك شاه؛ وخلع على الأمير إيّاس الصرغتمشى، واستقرّ حاجبا رابعا، وهذا مما تجدّد أيضا، بخلاف العادة القديمة.


(١) يزيد: يزد.