وفى شهر ربيع الأول، فيه، فى يوم الثلاثاء سابع عشره، خلع على تاج الدين بن وزير بيته، مستوفى الخاص، واستقرّ ناظر بثغر الإسكندرية، عوضا عن مجد الدين ابن البرهانى؛ واستقرّ علم الدين، المعروف بودينات، فى استيفاء الخاص، عوضا عن تاج الدين بن وزير بيته.
وفيه خلع على القاضى ناصر الدين محمد بن محمد بن التنسى، وأعيد إلى قضاء الإسكندرية، عوضا عن القاضى تاج الدين بن الربعى وخلع على الشيخ جلال الدين أحمد بن نظام الدين إسحق، واستقرّ فى مشيخة خانكاة سرياقوس، عوضا عن والده، ونعت بشيخ الشيوخ.
وفيه ركب الأمير يونس، دوادار الأتابكى برقوق، على خيل البريد، وتوجّه إلى حلب ليكشف عن أحوال أخبار التركمان، وقد ورد أنّهم قد خرجوا عن الطاعة، وأظهروا العصيان.
وفيه أخذ قاع النيل، فكان خمسة أذرع وثمانى أصابع. - وفيه خلع على القاضى شرف الدين بن عرب، واستقرّ فى وكالة بيت المال، عوضا عن القاضى نجم الدين محمد ابن الطنبدى.
وفى آخر هذا الشهر، ارتفع الطاعون عن الديار المصرية جملة واحدة، بعد ما فتك فى الأطفال والمماليك والعبيد والجوار، فتكا ذريعا.
وفى شهر ربيع الآخر، فيه أنعم على الأمير تغرى برمش بتقدمة ألف، عوضا عن الأمير على بن قشتمر، بحكم وفاته.
وفيه توفّى الشيخ نظام الدين إسحق بن عاصم الأصفهانى الحنفى، وكان من أعيان علماء الحنفية، وهو صاحب الخانقة النظامية، التى تحت القلعة عند دار الضيافة؛ فلما توفّى استقرّ ولده جلال الدين، عوضه كما تقدّم. - وفيه توفّى الصالح المعتقد سيدى على الشامى، المعروف بأبى لحاف، وكان من الصالحين.
وفيه عيّن الأتابكى برقوق جماعة من المماليك السلطانية، نحو خمسمائة مملوك، وعيّن من الأمراء المقدّمين ثلاثة، يخرجون (١) صحبتهم إلى التجريدة، بسبب عصيان التركمان. -