للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القاهرة، عوضا عن الأمير حسين بن الكورانى؛ وقبض على الأمير حسين بن الكورانى، وسلّم إلى حسين، شاد الدواوين، ليستخلص منه الأموال.

وفيه استعفى الأمير أيتمش البجاسى من نظر خانكاة سرياقوس، فأعفى عنه؛ وأخلع على الأمير مأمور القلعطاوى، واستقرّ عوضه فى نظر الخانكاة (١)، وكان الأمير مأمور يومئذ حاجب الحجّاب.

وفيه خلع على معين الدين محمد بن عبد الله بن ابى بكر، المعروف بالدمامينى، واستقرّ فى نظر الأسواق عوضا عن علم الدين بن الغنّام.

وفى شهر ذى الحجّة، فيه خلع على بيرم، واستقرّ فى ولاية الغربية، عوضا عن محمد بن طاجار؛ وخلع على الأمير قادوس، واستقرّ فى ولاية الأشمونين، عوضا عن محمد بن العادلى؛ وخلع على محمد بن العادلى، واستقرّ فى ولاية منوف، عوضا عن أبى بكر بن خطاب.

وكان هؤلاء (٢) الولاة يجورون (٣) على الفلاحين، فيرتّبون (٤) عليهم شيئا يسمّونه القدوم، فيقرّرون (٥) على كل بلد قدرا من المال معلوم، فبينما يغلقون (٦) ذلك يستقرّ غير هؤلاء (٢) الولاة فى الأعمال، فيأخذون من الفلاحين قدوما ثانيا، هذا غير ما يحدثونه من المظالم على الفلاحين، فمن يومئذ اختلّ إقليم مصر غاية ما يكون من الاختلال بسبب ذلك.

وفيه جاءت الأخبار من مكّة المشرّفة، بأن جرت العين المستمدّة من عرفة (٧) إلى باب السلام، وجدّد الأتابكى برقوق ميضاة عند باب بنى شيبة، وربع وحوانيت، وأصلح بئر زمزم، وحجر إسمعيل، والميزاب، وسطح الكعبة، وكل ذلك على يد الأمير باشاه، دوادار الأمير بركة الجوبانى.

وفيه قطع الوزير الملكى رواتب الناس قاطبة، الذين (٨) كانوا على الديوان المفرد،


(١) الخانكاة: الخانكان.
(٢) هؤلاء: هولاى.
(٣) يجورون: يجوروا.
(٤) فيرتبون: فيرتبوا.
(٥) فيقررون: فيقرروا.
(٦) يغلقون: يغلقوا.
(٧) عرفة، يقصد: عرفات.
(٨) الذين: الذى.