للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيه أشيع أنّ الأمير أشقتمر (١)، نائب حلب، قد وصل إلى بلبيس، وصحبته تقادم جليلة إلى السلطان، فلما وصل إلى بلبيس، قدم عليه الأمير ألطنبغا المعلّم، وقبض عليه، وبعث به إلى القدس بطّالا، ثم قدم عليه مرسوم السلطان بأن يحمل إلى السجن بثغر الإسكندرية، فحمل إليها، وسجن بها، ومضى أمره.

وفيه سمّر الأتابكى برقوق اثنا عشر أميرا، وطيف بهم فى القاهرة، فوسّط منهم ستة أمراء، وهم: الأمير آقبغا خازندار الأمير ألجاى، والأمير قراكسك، والأمير أسنبغا من مماليك ألجاى، والأمير بكتمر الفقيه، والأمير أسندمر الذى حمل رأس الأمير أرغون شاه الأشرفى، لما قتل بقبّة النصر، كما تقدّم.

وفيه أفرج عن الأمير غريب الأشرفى، أحد أمراء العشرات.

وفى شهر ربيع الآخر، فيه، فى يوم الاثنين رابع عشره، ركب الأتابكى برقوق ليسير نحو المطرية، وكان الأمير بركة مسافرا فى بعض جهات بلاده بالصعيد، وقيل بالبحيرة، فاغتنم الأمير أينال اليوسفى، أمير سلاح، هذه الفرصة، فركب هو ومماليكه، وجماعة من المماليك السيفيّة، وألبسهم آلة الحرب، وطلع إلى الرملة، فتسامعت به الأمراء والمماليك السلطانية، وكان فى أنفسهم شئ (٢) من الأتابكى برقوق، فركب العسكر قاطبة، وطلع إلى الرملة.

فكان الذى ركب من الأمراء مع الأمير أينال اليوسفى، وهم: الأمير سودون جركس المنجكى، والأمير جمق الناصرى، والأمير سودون النوروزى، والأمير صصلان الجمالى، والأمير حطط، والأمير قمارى الخازندار، وغير ذلك من الأمراء والمماليك السلطانية، واجتمع معه الجمّ الغفير من الزعر والعيّاق، فوقفوا فى الرملة ساعة.

ثم إنّ الأمير أينال اليوسفى حطم هو والعسكر على باب السلسلة، فملكه، وطلع إلى المقعد الذى فى الاصطبل، وجلس به؛ ثم إنّه فتح زردخانة برقوق، وأخرج ما فيها من السلاح، وفرّقه على المماليك السلطانية؛ ثم إنّه عرض مماليك برقوق الصغار


(١) أشقتمر: كذا فى الأصل.
(٢) شئ: شياء.