للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فلما كان يوم الاثنين سادس عشر ربيع الأول، عمل السلطان الموكب بالإيوان، فلما تكاملت الأمراء فى الموكب، قبض على جماعة منهم، وهم: الأمير ألطنبغا العلاى، والأمير قطلوبغا، أمير علم، والأمير أسنبغا التلكى، والأمير بلك الأحمدى، والأمير غريب الأشرفى، والأمير جوبان الطيدمرى، والأمير تمان تمر الموسوى، والأمير جنتمر المحمدى، والأمير سودون العثمانى، والأمير قرطقاى (١) بن سوسون، والأمير بجمان العلاى، أمير مشوى، والأمير آقبغا بلشون؛ وكان فيهم أمراء مقدّمين ألوف (٢) وطبلخانات وعشرات.

وقبض فى ذلك اليوم [على] (٣) جماعة من المماليك السيفيّة، نحو ثمانمائة مملوك (٤)، من مماليك ألجاى، وغيره من الأمراء؛ وكان القائم فى هذه الحركة الأتابكى برقوق والأمير بركة الجوبانى؛ فلما قبضوا على هؤلاء (٥) الأمراء، قيّدهم وأرسلهم إلى السجن بثغر الإسكندرية؛ وأما المماليك الذين (٦) قبضوا عليهم، فوسّطوا منهم جماعة، بعد ما سمّروهم وطافوا بهم فى القاهرة على جمال، وغرّقوا جماعة، وسجنوا منهم جماعة.

وهذه الحركة أول فتك الأتابكى برقوق بالمماليك الأتراك، وإظهار دولة الجراكسة.

وفى عقيب ذلك، احتال الأتابكى برقوق فى القبض على الأمير تمرباى الدمرداشى، رأس نوبة النوب، فأرسل إليه فرسا بسرج ذهب وكنبوش، فركبه وطلع إلى برقوق بباب السلسلة، ليتشكّر منه، فلما استقرّ عنده أظهر أنّه يحضر إليه بالسماط، فدخل به إلى البيت، وأحضر له قيدا وقيّده، وأخرجه تحت الليل إلى السجن بالإسكندرية، وقد تمّت الحيلة عليه.


(١) قرطقاى بن سوسون: كذا فى الأصل، وقد ورد الاسم هنا فيما سبق ص ١٨٣ س ١٠: قرطقاى بن صوصون.
(٢) مقدمين ألوف: كذا فى الأصل.
(٣) [على]: تنقص فى الأصل.
(٤) مملوك: مملوكا.
(٥) هؤلاء: هولاى.
(٦) الذين: الذى.