للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أشقتمر (١)، نائب حلب.

وفيه خلع على الركن، [واستقرّ] (٢) والى الفيوم والبهنسا؛ وأخلع على محمد بن طاجار، واستقرّ فى ولاية المنوفية.

وفيه أخذ قاع النيل، فكان ستة أذرع واثنتين وعشرين أصبعا. - وفى هذه الأيام وقع الرخاء بالديار المصرية، حتى أبيع اللحم الضأن السلبخ، كل عشرة أرطال بسبعة دراهم ونصف، وكذلك وقع الرخاء فى سائر البضائع.

وفى شهر ربيع الأول، فى يوم سادسه، قبض على الحاج سيف، مقدّم الدولة؛ وأخلع على الحاج محمد بن يوسف، واستقرّ مقدّم الدولة، عوضا عن المقدّم سيف؛ وسلّم سيف إلى الوالى ليعاقبه، حتى يستخلص منه الأموال، وقد قرّر عليه مائة ألف دينار، فحمل منها خمسمائة ألف درهم، عنها خمسة وعشرون ألف دينار، وأحيط على جميع موجوده، من دواليب، ومراكب، وأبقار، وأغنام، وغلال، وغير ذلك، مما وجد له.

وفيه نقل الأمير منكلى بغا البلدى، من نيابة طرابلس إلى نيابة حلب، عوضا عن الأمير أشقتمر (١)؛ وأرسل السلطان خلعة وتقليدا إلى الأمير يلبغا الناصرى، بأن يستقرّ فى نيابة طرابلس، عوضا عن منكلى بغا البلدى.

وفيه أشيع أنّ جماعة من مماليك الأتابكى ألجاى، وهم نحو ثمانمائة مملوك (٣)، اتّفقوا مع جماعة من المماليك السلطانية على إثارة فتنة كبيرة، فلما تحقّق الأتابكى برقوق صحّة هذا الخبر، قبض على من كان فى خدمته من مماليك ألجاى، فلما قبض عليهم، وضعهم فى الزناجير، وعمل يدى كل اثنين منهم فى خشبة، وسجنوا بخزانة شمايل (٤).

ثم بلغه أنّ جماعة من الأمراء عزموا على إثارة فتنة عظيمة، وأن يقبضوا على الأتابكى برقوق، فلما تحقّق صدق ذلك، بادر بالغبض على جماعة من الأمراء.


(١) أشقتمر: كذا فى الأصل.
(٢) [واستقر]: تنقص فى الأصل.
(٣) مملوك: مملوليك.
(٤) شمايل: شمامل.