للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأخذ منها مالا (١) له صورة، فكان هذا مما استشنع فعله بمصادرات نساء الأمراء، فكانت أول من صودر من نساء الأمراء.

وفى سادس عشره، كانت وفاة الشيخ الصالح المعتقد سيدى عبد الله الجبرتى الزيلعى، وكان له كرامات مشهورة، ودفن بالقرافة، وقبره يزار إلى الآن.

وفيه قبض الأتابكى برقوق على القاضى تاج الدين الملكى، وصادره وقرّر عليه مائة ألف دينار؛ وعزله من نظارة الجيش، وأعيد إليها القاضى تقىّ الدين عبد الرحمن ابن محبّ الدين محمد. - وفيه خلع على القاضى كريم الدين عبد الكريم بن عبد الرزّاق ابن إبراهيم بن مكانس، واستقرّ فى نظر الدولة، عوضا عن تاج الدين النشو.

وفيه أفرج عن الأمير يلبغا الناصرى من السجن بالإسكندرية، فلما حضر، أنعم عليه بتقدمة ألف بدمشق، عوضا عن الأمير جنتمر أخو طاز، وقبض على جنتمر، وسجن بقلعة المرقب؛ وكان خروج يلبغا الناصرى إلى البلاد الشامية من أكبر أسباب الفساد فى حقّ برقوق، وسيأتى الكلام على ذلك فى موضعه.

وفى شهر صفر، فى يوم الخميس سادسه، أخلع على كريم الدين بن مكانس، وانتقل من نظر الدولة إلى الوزارة، عوضا عن الأمير خليل بن عرام؛ وخلع على فخر الدين عبد الرحمن بن عبد الرازق (٢) بن إبراهيم بن مكانس، واستقرّ فى نظر الدولة، عوضا [عن] (٣) أخيه كريم الدين، بحكم انتقاله إلى الوزارة؛ وخلع على تاج الدين فضل الله الرملى، واستقرّ فى وزارة دمشق، وتوجّه إليها، وكان من شياطين كتّاب مصر المسالمة.

وفيه وقع حريق خارج باب النصر، وحريق تجاه اليانسيّة، خارج باب زويلة، فوقع ذلك فى ليلة واحدة (٤)، فأعيى (٥) الناس إطفاء هذه (٦) النار، واشتدّ وهجها واشتعلت.

وفيه ركب الأمير ألطنبغا المعلّم، البريد، وقصد التوجّه إلى حلب، ليقبض على الأمير


(١) مالا: مال.
(٢) عبد الرازق: كذا فى الأصل، وقد ورد الاسم هنا فيما سبق «عبد الرازق».
(٣) [عن]: تنقص فى الأصل.
(٤) واحدة: واحد.
(٥) فأعيى: فأعيا.
(٦) هذه: هذا.