للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عوضا عن برهان الدين إبراهيم الأخناى، بحكم وفاته.

وفيه أخلع السلطان على الأمير قطلوبغا المنصورى، الذى قدم من دمشق، واستقرّ به حاجب الحجّاب بالقاهرة.

وفيه كانت وفاة قاضى القضاة بهاء الدين أبو البقا بن السبكى، وكان مولده سنة سبع وتسعين وستمائة، وكان من أعيان علماء الشافعية، فمات وهو منفصل عن القضاء.

وفيه قدمت الأخبار من مكّة المشرّفة، بوفاة أمير مكّة السيد الشريف عجلان بن رميثة بن محمد بن على بن حسن بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن سليمان بن عبد الله بن موسى بن عبد الله أيضا بن الحسن بن الإمام الحسن بن الإمام على بن أبى طالب، أجمعين. - فلما توفّى الشريف عجلان، استقرّ فى إمرة مكّة ولده الشريف أحمد.

وفى شهر جمادى الآخرة، توفّى قاضى القضاة المالكى برهان الدين إبراهيم الأخناى، وكانت مدّته فى قضاء المالكية بمصر خمس عشرة (١) سنة، ومات وهو منفصل عن القضاء، بحكم ضعفه عن الحركة.

وفيه توفّى الشيخ شمس الدين محمد الكلاى الفرضى، وهو محمد بن شرف الدين غازى بن عون الله، وكان قد انفرد بعلم الفرائض، وبرع فيها، وكان قد اشتغل بعلم الفرائض والحساب، واشتهر بذلك بين الناس، وألّف الكتب النفيسة فى ذلك العلم، وكان متقشّفا ماشيا على طريقة السلف، وكان عالما صالحا، رحمة الله عليه.

وفى يوم الاثنين عاشره توفّى الشيخ نور الدين على بن محمد بن محمد بن على بن أحمد ابن أحمد بن الكنانى، المعروف بابن حجر العسقلانى الشافعى، والد قاضى القضاة شهاب الدين بن حجر، وكان عالما فاضلا بارعا فى علم الحديث الشريف، وكان له نظم جيّد، فمن ذلك قوله وأجاد:

يا ربّ أعضاء السجود عتقتها … من فضلك الوافى وأنت الواقى

والعتق يسرى بالغنى يا ذا الغنى … فامنن على الفانى بعتق الباقى


(١) خمس عشرة: خمسة عشر.