للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خاناة، عوضا عن الأمير منكلى بغا الأحمدى؛ واستقرّ بالأمير ملكتمر، خازندارا، عوضا عن الأمير يلبغا الناصرى.

وفى شهر ربيع الآخر، فى يوم ثامنه، عرضت مماليك الأتابكى منكلى بغا الشمسى على السلطان، بعد موته، فكان عدّتهم مائتى مملوك (١)، فجعلهم فى خدمة ولده أمير على، كما بقى مقدّم ألف.

وفيه توفّى الأمير أرغون ططر الناصرى، رأس نوبة النوب. - وتوفّى أرغون ابن قيران (٢) السلارى، نقيب الجيوش المنصورة؛ فلما مات قرّر عوضه فى نقابة الجيش محمد بن سرتقطاى (٣).

وفى شهر جمادى الأولى، وقع فيه من الحوادث أنّ فى ليلة الأربعاء سابع الشهر، وقعت صاعقة عظيمة على القلعة، فاحترق منها عدّة أماكن، واستمرّ الحريق عمّالا بها أياما فى دور الحرم، فأعيى (٤) المماليك والفعلة إطفاءه، والنار تشعل ليلا ونهارا، فتنكّد السلطان لذلك غاية النكد، حتى طفيت النار بعد أيام.

وفيه قدم قود الأمير أشقتمر (٥) الماردينى، نائب طرابلس، فكان ما اشتمل عليه:

خمسة وعشرون فرسا، وخمسة وعشرون بقجة قماش، ولكل من ولدى السلطان، وهما: سيدى على، وسيدى أمير حاجى، أربعة أفراس، وأربعة بقج قماش؛ فلما قابل السلطان قاصده، أنعم على الأمير أشقتمر (٥) بنيابة حلب، عوضا عن الأمير عزّ الدين أيدمر الدوادار؛ ونقل الأمير أيدمر إلى نيابة طرابلس، عوضا عن أشقتمر (٥) الماردينى.

وفيه أخلع السلطان على الأتابكى ألجاى اليوسفى، وقرّره ناظر المارستان، فنزل من القلعة فى موكب حفل.


(١) مملوك: مملوكا.
(٢) قيران: قيدان. وقد ورد اسم «قيران»، بحرف الراء، هنا فيما سبق ص ٩٥ س ٩ و ١٩ وص ١٠٠ س ١٢.
(٣) سرتقطاى: سريقطاى.
(٤) فأعيى: فاعيا.
(٥) أشقتمر: كذا فى الأصل.