فلما توفّى أخلع السلطان على الأمير ألجاى اليوسفى، زوج أمّ السلطان، واستقرّ به أتابك العساكر، عوضا عن الأمير منكلى بغا الشمسى، بحكم وفاته. - وفيه أنعم السلطان على ولده الكبير سيدى على، بتقدمة ألف.
وفى شهر صفر، استقرّ الأمير شرف الدين موسى بن الأزكشى، فى نيابة غزّة، عوضا عن طيدمر البالسى. - وفيه ضرب قاضى القضاة برهان الدين الأخناى المالكى، عنق رجل، لوقوعه فيما أوجب ذلك لتكفيره.
وفيه رسم الأمير ألجاى اليوسفى، أمير كبير، بأن لا يجلس فى كل حانوت، من حوانيت الشهود، سوى أربعة أنفس لا غير، وأمر قضاة القضاة أن [لا](١) يجلس كل نائب من نوّابهم فى حانوت إلا وعنده شهود على مذهبه، وضيّق عليهم إلى الغاية؛ فاستمرّ ذلك مدّة يسيرة، ثم بطل وأعيد كل شئ إلى ما كان عليه.
وفيه أخلع السلطان على الأمير كجك، واستقرّ به أمير سلاح، عوضا عن الأمير ألجاى اليوسفى، بحكم انتقاله إلى الأتابكية.
وفى شهر ربيع الأوّل، فيه قدم قود الأمير منجك اليوسفى، نائب الشام، فكان ما اشتمل عليه ذلك القود: أسدان كبار، وضبع، وأربعون كلبا سلوقيّا، بأجلال حرير، وأربعون فرسا، وخمسون بقجة ضمنها قماش، وقطاران بخاتى، لكل واحد منها سنمان، وستة قطر جمال، وشقق حرير ملوّن، وأربعة وأربعون هجينا، وثلاثة قباقيب نساوية ملبّسة بذهب، وهى مرصعة بفصوص مثمّنة، وعدّة قنادير من حرير ملوّن بتراكيب ذهب، وعدّة كنابيش زركش، وعرقيّات زركش برسم الخيل، وعدّة عبى حرير وصوف سمك، وعدّة أحمال ضمنها فواكه، وحلاوات شامية، وأشربة، ومخلّلات، وسواقة، وغير ذلك أشياء كثيرة تصلح لهدايا الملوك.
وفيه أنعم السلطان على الأمير منكلى بغا الأحمدى، بتقدمة ألف؛ وأنعم على سلطان شاه بإمرة طبلخاناة؛ واستقرّ بالأمير يلبغا الناصرى، شاد الشراب