للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بغداد، وأنّه قد قبض على خواجا مرجان، فلما ظفر به سجنه، ثم أكحل عينيه (١).

وأنّ شيخ العرب مهنا بن حيار (٢)، لما خرج عن الطاعة، فرّ من بغداد إلى العراق، وطرد عربانه من البلاد الشاميّة؛ فلما ضيّق عليه أويس، سار إلى حماة، وسأل الأمير عمر شاه، نائب حماة، بأن يشفع له عند السلطان، ويسأله فى ردّ إقطاعه إليه؛ فكتب عمر شاه بذلك إلى السلطان، فأجيب إلى قبول شفاعته؛ فلما قدم الجواب إلى الأمير عمر شاه، حضر إلى الأبواب الشّريفة، وصحبته الأمير مهنا بن حيار (٢).

فلما قدم الأمير مهنا إلى مصر، بلغ أويس ذلك، فأرسل إلى السلطان يطلب منه الأمير مهنا بن حيار (٢)، وأرسل يقول له: «إنّه (٣) لا يمكن أنّ أحدا يفرّ من مملكتى ويدخل مصر ولا الشام أبدا»؛ فلم يجبه السلطان فى أمر مهنا بن حيار (٢) بشئ، وأخلع على الأمير مهنا، وعلى ولده نعير، وأقاربه، ورسم لهم بالعود إلى بلادهم؛ وأخلع على الأمير عمر شاه، وأقرّه فى نيابة حماة على عادته، وأعاده إليها.

وفيه أخلع على الأمير حسام الدين حسين بن الكورانى، واستقرّ والى القاهرة، عوضا عن السيفى كشلى.

وفى شهر ذى الحجّة، فيه قدم رسول متملّك ماردين، وأخبر بأنّ بيرم خجا، أمير التركمان، قد تغلّب على جهات الموصل، وقد بلغ عدّة عساكره نحو الثلاثين ألفا؛ فلما أخذ السلطان أويس نائبه الخواجا مرجان وسجنه وأكحله، بعث إلى الموصل جيشا عظيما، ففرّ منه بيرم خجا إلى بلاد العجم، فملك السلطان أويس غالب بلاد الموصل، وقد عزم على أخذ ماردين، ومتى ملك ماردين، تعدّى منها إلى أخذ حلب؛ وقد أرسل بيرم خجا يطلب من السلطان نجدة من العساكر السلطانية، فأرسل السلطان من يكشف عن صحّة هذه الأخبار.


(١) عينيه: عينه.
(٢) مهنا بن حيار: كذا فى الأصل، واقرأ: حيار بن مهنا.
(٣) إنه: أن.