وفوّض له نظر المشهد النّفيسى، ليستعين بما يحمل إليه من النذور على حاله، وذلك فى يوم الخميس تاسع عشرة؛ وهو السادس من خلفاء بنى العبّاس بالديار المصرية.
فلما أخلع عليه، نزل من القلعة إلى داره فى موكب حفل، وقدّامه قضاة القضاة الأربعة، وجماعة من الأعيان، فأوصلوه إلى داره؛ فاستمرّ فى الخلافة مدّة طويلة، لكن قاسى فى دولة الملك الظاهر برقوق شدائد ومحنا (١)، يأتى الكلام عليها فى موضعه.
وفى جمادى الآخرة، فى يوم الاثنين خامسه، أخلع السلطان على الأمير قشتمر، نائب السلطنة، واستقرّ به فى نيابة الشام، عوضا عن الأمير على، بحكم استعفائه منها.
وفيه، أخلع على الشيخ بهاء الدين أحمد بن تقىّ الدين السبكى، واستقرّ فى قضاء دمشق، عوضا عن أخيه تاج الدين عبد الوهاب؛ واستقرّ تاج الدين فى وظائف أخيه تقىّ الدين، وهى: تدريس المدرسة المنصورية، ومشيخة الخانقة الشيخونية، والمدرسة الناصرية، التى بجوار تربة الإمام الشافعى، ﵁، وإفتاء دار العدل.
وفى شهر رجب، فى ثامنه، أنعم السلطان على الأمير أشقتمر الماردينى، أمير؟؟؟ جلس، واستقرّ به فى نيابة طرابلس.
وفيه، أخلع على الأمير أسنبغا البوبكرى، واستقرّ حاجب الحجّاب بمصر، استقرّ الأمير عزّ الدين أيدمر الشيخى فى نيابة حماة.
وأنعم على الأمير منكلى بغا الشمسى، بنيابة حلب، عوضا عن الأمير قطلوبغا الأحمدى.
وأخلع على الأمير أسندمر الطازى، واستقرّ فى نيابة ملطية؛ فلما توجّه إليها، جار على بلاد الرّوم، وحاربهم، وقتل منهم جماعة، وأسر آخرين، فبعث إليه الأمير محمد بن أرتغا، صاحب قيصريّة الروم، عسكرا صحبة ابن ذلغادر، فكبسه