مقدّم المماليك، عوضا عن شرف الدين مختصّ الطقتمرى، بحكم وفاته.
وفى شهر صفر، أخلع السلطان على برهان الدين إبراهيم بن علم الدين محمد بن أبى بكر ابن عيسى بن بدران الأخناى، محتسب القاهرة، واستقرّ فى قضاء القضاة المالكية، عوضا عن أخيه تاج الدين، بحكم وفاته؛ وأخلع على الشيخ صلاح الدين عبد الله ابن عبد الله بن إبراهيم البرلسى المالكى، مدرس المدرسة الأشرفية، واستقرّ به فى حسبة القاهرة، عوضا عن البرهان الأخناى.
وأخلع على تاج الدين محمد بن بهاء الدين، المعروف بشاهد الجمال، واستقرّ به فى نظر المارستان المنصورى، عوضا عن البرهان الأخناى؛ وأخلع على الشيخ شرف الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عسكر البغدادى المالكى، واستقرّ به فى نظر الخزانة الشريفة، عوضا عن التاج الأخناى.
وفى شهر ربيع الأوّل، عمل السلطان المولد الشريف النبوى؛ ثم بات وأصبح، فعدّى هو، والأتابكى يلبغا، إلى برّ الجيزة، على سبيل التنزّه، وبات هناك؛ ثم عدّى من إنبابة، وتوجّه إلى باب البحر، وتوجّه من هناك، وشقّ من القاهرة فى موكب حفل، وكان يوما مشهودا.
وفى شهر ربيع الآخر، فى يوم الخميس تاسعه، أخلع السلطان على الأمير طغاى تمر النظامى، واستقرّ به حاجب الحجّاب، عوضا عن الأمير ألجاى اليوسفى.
وأخلع على الأمير أروس المحمودى، واستقرّ أستادار العالية، عوضا عن الأمير موسى بن الأزكشى، ونفى الأمير موسى بن الأزكشى إلى حماة بطّالا، فاستمرّ هناك إلى أن مات.
وفى جمادى الأولى، فيه، فى ليلة الأربعاء ثامن عشرة، توفّى الخليفة الإمام المعتضد بالله أبو بكر بن الإمام المستكفى بالله سليمان، فكانت مدّة خلافته بالديار المصرية، نحو عشر سنين.
فلما توفّى، استدعى السلطان بأبى عبد الله محمد بن الخليفة المعتضد بالله أبى بكر، فأخلع عليه، واستقرّ به فى الخلافة، عوضا عن أبيه، وتلقّب بالمتوكّل على الله،