للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الملك، وباس له الأمراء الأرض، وتلقّب بالملك المنصور، ونودى باسمه فى القاهرة، وارتفعت له الأصوات بالدعاء من الناس قاطبة، ودقّت له البشائر بالقلعة؛ وكان ذلك يوم الأربعاء تاسع جمادى الآخرة سنة اثنتين وستين وسبعمائة.

فلما تمّ أمره فى السلطنة عمل الموكب، وأخلع على من يذكر من الأمراء، وهم:

المقرّ السيفى يلبغا العمرى، واستقرّ به أتابك العساكر بالديار المصرية؛ وأخلع على الأمير طيبغا الطويل، وأقرّه على عادته، فى إمريّة السلاح؛ وأخلع على الأمير قطلوبغا الأحمدى، واستقرّ به رأس نوبة كبيرا؛ وأخلع على الأمير أشقتمر، واستقرّ به أمير مجلس.

ثم عمل الموكب الثانى، وأخلع على من يذكر من الأمراء، وهم: الأمير قشتمر المنصورى، واستقرّ به نائب السلطنة؛ وأخلع على الأمير أرغون الأسعردى، واستقرّ به دوادار كبير؛ وأخلع على الأمير ألجاى اليوسفى، واستقرّ به حاجب الحجّاب؛ وأخلع على الأمير ملكتمر الماردينى، واستقر به رأس نوبة الجمدارية.

ثم كتب ببشارة سلطنته إلى الأعمال المصرية، وخرجت المراسيم الشريفة بذلك.

ثم إنّ الأمير يلبغا قبض على الأمير ناصر الدين محمد بن المحسنى، وأرسله إلى السجن بثغر الإسكندرية؛ ثم أفرج عن الأمير طاز، وكان السلطان حسن أكحله فى عينيه، فلما مثل بين يدى السلطان، وعلى عينيه شعرية، توجّع له، وسأله الإقامة بالقدس، فأجيب إلى ذلك، فأنعم عليه السلطان بإمرة طبلخاناة، وسار إلى القدس، وأقام به.

وفيه، أفرج عن الأمير جركتمر الماردينى، والأمير قطلوبغا المنصورى، والأمير طشتمر القاسمى، والأمير تلكتمر المحمدى، والأمير آقتمر عبد الغنى، والأمير بكتمر المؤمنى، وأخيه (١) طاز.

وفيه، استقرّ الأمير طشتمر القاسمى، نائب الكرك؛ واستقرّ الأمير تلكتمر المحمدى، نائب صفد؛ ثم إنّ الأمير يلبغا أخرج الأمير بكتمر المؤمنى إلى أسوان، منفيّا.


(١) وأخيه: وأخوه.