للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هذه المخطوطات أخبار وحوادث، كان ينقلها عن كتب ومراجع لم نعثر عليها حتى الآن، كما أوضحت ذلك فى المقدمة التى كتبتها للجزء الأول القسم الثانى.

إلى جانب هذا كان ابن إياس يقارن بين ما يقرؤه من أخبار فى كتب المؤرّخين، ويكتب فى بدائع الزهور، ما يثق فى صحته، ويتوخّى الأمانة العلمية فيما ينقله عن المؤرّخين الذين سبقوه، وقد كتبت عن ذلك فى مقدمة الجزء الأول القسم الأول، وقلت، على سبيل المثال، إن ابن إياس يعلّق على ما أورده من أخبار الظاهر بيبرس ويقول فى ج ١ ق ١ ص ٣٤١ «وأخبار الملك الظاهر بيبرس كثيرة، فى عدة مجلدات، والغالب فيها موضوع، ليس له حقيقة، والذى أوردناه هنا هى الأخبار الصحيحة، التى ذكرها العلماء من المؤرّخين».

ويذكر ابن إياس الكثيرين من المؤرّخين الذين نقل عنهم، كما يذكر عددا كبيرا من الكتب التى عرفها، وذكر أسماء أصحابها. وقد جمعت أسماء هذه الكتب، وفهرستها تحت كلمة «كتاب» فى الجزء الرابع من الفهارس، الخاص بالمصطلحات.

وقد وافقت جمعية المستشرقين الألمانية على أن أحقّق وأنشر الطبعة الأولى مما بقى من كتاب بدائع الزهور فى وقائع الدهور، لابن إياس، فى الجزءين الأول والثانى، فنشرت الجزء الثانى فى سنة ١٣٩٢ هـ (١٩٧٢)، ويقع فى ٤٧٦ + ٢٣ صفحة، ويشمل الأخبار من سنة ٨١٥ إلى سنة ٨٧٢ هـ (١٤١٢ - ١٤٦٨).

وبعد ذلك نشرت الجزء الأول القسم الثانى، ويشمل أخبار السنوات من ٧٦٤ إلى ٨١٥ هـ (١٣٦٣ - ١٤١٢)، ويقع فى ٨٢٨ + ٢٧ صفحة، وطبع فى