للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لغزوهم لمصر، واحتلالهم لها، فهل حدث له حادث بسبب ذلك، واختفى ابن إياس، وضاع معه مخطوط الجزء الثانى عشر، الذى أعلن عنه وهو فى كامل قواه العقلية؛ والمعروف أن مخطوطات الأصل الأربعة الباقية من المخطوطات التى كتبها ابن إياس بخطه، لبدائع الزهور، كانت قد نقلت مع غيرها إلى إسطنبول، ووجدناها هناك فى مكتبة جامع الفاتح.

وقد توخّينا فى نشر الجزء الثالث أن نبدأ فيه بتولّى السلطان الأشرف قايتباى مقاليد الحكم فى مصر، فى شهر رجب سنة ٨٧٢ (١٤٦٨)، وكان من أثر ذلك أننا بدأنا الجزء الثالث هذا من صفحة (٩٩ آ) من مخطوط فاتح رقم ٤١٩٨، الذى كتبه ابن إياس بخطه، دون أن تنشر الثمانى والتسعين ورقة الأولى منه، وهى تحوى أخبار الفترة من شهر ربيع الأول سنة ٨٥٧ (١٤٥٣) إلى شهر رجب سنة ٨٧٢ (١٤٦٨).

ونظرا إلى أنه قد تبيّن لى أننا نستطيع أن نعتبر أن ابن إياس كان أيضا فى هذه الفترة شاهد عيان، وأنه يذكر فيها بعض الأخبار والحوادث، مما لم يذكره غيره من مؤرّخى هذه الفترة لذلك فقد نشرت هذه الأوراق فى سنة ١٩٥١ فى كتاب صفحات لم تنشر من بدائع الزهور فى وقائع الدهور. وفيما بعد أعدت نشر هذه الأوراق عند ما نشرت الجزء الثانى، فى سنة ١٣٩٢ هـ (١٩٧٢)، فجاءت فى مكانها من هذا الجزء من صفحة ٣٠٧ إلى صفحة ٤٧٦.

ومن دراستى للمخطوطات التى كتبها ابن إياس، وهى التى اعتمدت عليها فى نشر الجزءين الأول والثانى، تبيّن لى أن ابن إياس كان كثيرا ما يذكر فى