السرّ، فخرج وصحبته جماعة من المماليك السلطانية وغير ذلك من الأعيان، وكان صحبته أشياء حافلة من مأكل ومشرب برسم المدّات التى تعمل هناك، وحلوى وفاكهة وبطّيخ صيفى وغير ذلك من الأشياء الملوكية. - وفى يوم الاثنين خامسه جلس السلطان بالميدان ونادى للعسكر الذى جاء من حلب بأن يطلع إلى القلعة ويقابل السلطان وعليه أمان الله تعالى، وكان العسكر من حين حضر من حلب وهو مختفيا فى البيوت لم يظهر منهم أحد. - وفيه حضر للسلطان شخص من بلاد جركس زعموا أنه ابن أخيه، فطلع فى ذلك اليوم وقابل السلطان وكان رجلا كاملا شابّا مستدير اللحية، وكان يقرب للأمير الدوادار أيضا. - وفى يوم الخميس ثامنه حضر إلى الأبواب الشريفة طراباى نائب صفد بطلب من السلطان، وكان أصله من مماليك الأشرف قايتباى، وقيل كان أصله من مماليك يشبك من حيدر، وحضر عقيب ذلك قاصد من عند على دولات وعلى يده مكاتبة للسلطان يذكر فيها ما وقع له مع ابن أخيه سوار وأن ابن عثمان متعصب له وقائم معه والأمر على ما يراه السلطان، وكان سبب حضور نائب صفد قيل إنه وقع بينه وبين أمير كبير حتى يرى الظالم من المظلوم فيحكم بينهم بما تقتضيه الآراء الشريفة فى ذلك. - وأشيع أن الشهابى أحمد بن الجيعان لما خرج إلى ملاقاة ابن السلطان من العقبة أرسل صحبته السلطان خلعة سنيّة إلى السيد بركات أمير مكة، وقد بلغ السلطان حضوره (١) صحبة المحمل مع ابن السلطان وقد تقدّم القول على ذلك. - وفى يوم السبت عاشره طلع قاصد على دولات وقابل السلطان، فلما قرأ مكاتبته جمع الأمراء المقدّمين قاطبة والأمراء الطبلخانات والأمراء العشرات وقرأ عليهم مكاتبة على دولات، ولم ينشرح السلطان فى ذلك اليوم ولا الأمراء لهذه الأخبار التى وردت عليه من على دولات بسبب ابن عثمان، وأنه ما هو راجع عن على دولات وأظهر التعصّب لابن سوار، فأقامت الأمراء عند السلطان إلى قريب الظهر وهم فى ضرب مشورة بسبب ابن عثمان وعلى