فمن ذلك قوله فيه:
تعالى الله ما أحسن … شقيقا حفّ بالسوسن
خدود لثمها يبرئ … من الأسقام لو أمكن
فما تجنى وحارسها … يقفل الصدغ قد زرفن
غزال ضيّق العيني … ن يسبى من الرشا الأعين
له قلب وأعطاف … فما أقسى وما ألين
ولم أر قبل مبسمه … صغير الجوهر المثمن
أبثّ هواه من حرق … لنجم الليل لما جنّ
وما ينفع كتمانى … ودمع العين قد أعلن
فتنت بحسن صورته … ومن يهوى الدما يفتن
وكم أسكنته قلبى … فسار وأحرق المسكن
فأنسى بعد وحشته … بنظم مديح شاه أرمن
وفى سنة اثنتين وعشرين وستمائة، توفّى جعفر بن شمس الخلافة بن محمد المصرى الأفضلى، كان من أعيان الشعراء بمصر، مات سادس المحرم من تلك السنة، وكان له شعر جيّد، فمن ذلك قوله:
إذا شئت أن تلقى دليلا إلى الهدى … لتقفو لآثار الهداية من كاف
فخلّ بلاد الشرق عنك فإنّها … بلاد بلا دال وشرق بلا قاف
وفى هذه السنة توفّى الريّس فخر الدين الفارسى، ريّس الطب، وكان بارعا فى الطب، وله فيه مصنّفات كثيرة.
[وفى سنة ثلاث عشرة وستمائة، توفّى الشيخ أبو الحسن بن الصباغ، كان من كبار الأولياء] (١).
وفى سنة ثلاث وعشرين وستمائة، فيها توفّى الشيخ العارف بالله، الوارع الناسك الزاهد، المسلك، أبو العبّاس أحمد البصير الخزرجى الأنصارى الأندلسى، كان أبوه
(١) وفى سنة … الأولياء: كتبت فى الأصل على هامش ص ١٣٠ ب.