الأمير أقبردى الدوادار ووالدتها بنت خاص بيك، وحجّت أيضا زوجة الأتابكى سودون العجمى، وغير ذلك جماعة من مشاهير الستات. وحجّ شيخ العرب الأمير أحمد بن بقر، وحجّ حسام الدين بن بغداد وجماعة من مشايخ عربان هوارة، وغير ذلك من الأعيان. - وفى يوم الاثنين ثانى عشرينه حضر إلى الأبواب الشريفة يخشباى حاجب حجّاب دمشق، وكان ولى نيابة صفد ونيابة حماة ثم ولى نيابة طرابلس ثم بقى بعد ذلك حاجب حجّاب دمشق، وكان صهر الأتابكى دولات باى قرابة العادل، فحضر إلى الديار المصرية بطّالا، فعيّن له السلطان لما حضر تقدمة ألف وصار يقف مع الأمراء المقدّمين. - وفى يوم الاثنين تاسع عشرينه رسم السلطان بتوسيط أربعة أنفار قد سرقوا وقتلوا ووجب عليهم القتل، فوسّطوهم فى الرملة، انتهى ذلك.
وفى ذى القعدة فى يوم الأربعاء ثانيه نزل السلطان وتوجّه إلى المقياس وأقام به إلى بعد العصر، وطلع وشقّ من الصليبة فى موكب حافل. - وفى يوم الخميس ثالثه قبض السلطان على شمس الدين بن عوض ووكّل به بجامع القلعة إلى أن يكون من أمره ما يكون. - وفى يوم الاثنين رابع عشره نزل السلطان وتوجّه إلى المقياس، وعزم على الأمراء المقدّمين قاطبة، وجلس هو وإيّاهم فى القصر الذى أنشأه على بسطة المقياس، ومدّ لهم فى ذلك اليوم أسمطة حافلة، ونصبت الأمراء لهم صواوين على شاطئ البحر الذى تجاه الجيزة، وأغدق عليهم فى ذلك اليوم بأشياء كثيرة من حلوى وفاكهة وغير ذلك، فأقام هناك إلى قريب العصر ثم نزل فى الحراقة وتوجّه إلى بولاق، ونصب له فى الحراقة سحابة أطلس أصفر، وقيل أنه ألبس الأمراء المقدّمين فى ذلك اليوم لكل واحد منهم سلارى ما بين وشق وصمّور، وكان ذلك اليوم بالسلطانى. - وفيه أحضروا بين يدى السلطان شخصا من الشحّاتين الجعيديّة، وجدوا معه مائة وسبعين دينارا وهم ضرب الأشرف برسباى، فقال له السلطان: من أين لك هذا الذهب، فقال: ورثتهم من أمى، فأخذ السلطان منه ذلك الذهب وسلّمه إلى محمد مهتار