للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بكلمات غير مشكورة، فضبطوا عليه ذلك جماعة كثيرة ممن كان حاضرا فبلغ السلطان ذلك.

وفى صفر طلع القضاة الأربعة للتهنئة بالشهر، فلما اجتمعوا بين يدى السلطان قال لهم: احصوا عن أمر ابن الرومى فيما قيل عنه ثم راجعونى فيما يثبت عليه، وكان ابن الرومى قد اختفى بسبب ذلك، فانفضّ المجلس من قدّام السلطان على إحضار ابن الرومى، واستمرّ طلب من السلطان حثيث وأمره فى ذلك إلى الله. - وفيه أخلع السلطان على الشهابى أحمد بن الجيعان وقرّره فى استيفاء الجيش والتكلّم فى الخزانة الشريفة عوضا عن عمّه صلاح الدين بحكم وفاته، وأشركوا معه أولاد عمّه صلاح الدين فى الوظيفة، فتضاعفت عظمة الشهابى أحمد وصار بيده هذه الوظائف مضافا لما بيده من نيابة كتابة السرّ، وكان كاتب السرّ البدرى محمود بن أجا حصل له عارض فى جسده وانقطع فى داره عن الركوب نحوا من عشرة أشهر، وصار التكلّم فى هذه المدّة للشهابى أحمد وصار هو كاتب السرّ لا محالة، واجتمعت فيه الكلمة وكان أهلا لذلك. - وفى يوم الاثنين خامسه أخلع السلطان على الجمالى يوسف البدرى وقرّره فى الوزارة عوضا عن تغرى برمش بحكم انفصاله عنها، واستمرّ شرف الدين الصغير على حاله فى نظر الدولة. - وفى ذلك اليوم أخلع السلطان على مملوكه كرتباى الذى كان كاشف الشرقية وقرّره فى ولاية القاهرة عوضا عن قانصوه أبى سنّة بحكم انفصاله عنها، وصار قانصوه أبو سنّة من جملة الأمراء المقدّمين وجلس معهم وبقى مقدّم ألف، ورتّب له فى نظر الإقطاع شيئا على الذخيرة. - وفى ذلك اليوم قبض على شخص من غلمان الأمير أقبردى الدوادار، وكان مطلوبا بما يقال عنه أنه عنده سروج مغرق وكنابيش للأمير أقبردى، فقبضوا عليه من المحلة وأحضروه فى الحديد، فلما عرض على السلطان لم يقرّ بشئ فرسم بتوسيطه فوسّطوه. - وفى يوم السبت تاسعه ابتدأ السلطان بضرب الكرة فى الميدان، ففى ذلك اليوم تقنطر