للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خرجا من المماليك نحوا من خمسمائة مملوك وفرّق عليهم زرديات وسيوف وتراكيش. - وفى يوم الاثنين سابع عشرينه خرج الأمير طومان باى الدوادار وسافر إلى جهة الصعيد، وقد بلغه أن قد وقعت هناك فتنة مهولة بين قبيلة بنى عدى وبين بنى كلب وكادت جهات الصعيد أن تخرب عن آخرها، فتوجّه بسبب ذلك وكان أوان ضمّ المغل. - وفيه جلس السلطان على الدكّة وأحضر المصحف العثمانى وحلّف عليه المماليك الجلبان كل طبقة على انفرادها، وحلّف أغواتهم أيضا، فحلفوا على العثمانى أنهم لا يثيرون فتنة ولا يركبون ولا يرمون فتنا فى بعضهم، ثم فرّق عليهم الرماح ورسم بأن يلعبوا الرمح فى الميدان، ورسم لكلّ مملوك بثلاثة أشرفية ثمن البعلبكى، وانفضّ المجلس على ذلك وخمدت تلك الفتنة قليلا. - وفى يوم الجمعة قلع السلطان الصوف ولبس البياض، ووافق ذلك سابع عشر بشنس، وكان الوقت فى تلك الأيّام رطبا والبرد موجود. - ومن الوقائع أن الأمير قرقماس المقرى كان قد سرق له من داره عملة بنحو ألف دينار فاتّهم بها الجيران أضعاف ما سرق له، وقد تقدم القول على ذلك، ثم ظهر بعد ذلك أن الذى سرق العملة مملوكه وهرب وسافر إلى الحجاز من البحر المالح، فلما توجّهوا الحجّاج إلى مكّة قبض أمير الحاجّ على مملوك قرقماس المقرى ووضعه فى الحديد وأحضره صحبته إلى القاهرة، فسلّمه إلى أستاذه فضربه وقرّره فاعترف أنه هو الذى سرق الذهب، وقد تصرّف فى غالبه وهو بمكة وفتك هناك وقد بقى معه البعض من المال، فلما بلغ الجيران ذلك طلعوا إلى السلطان وشكوه بقصّة فيما فعل بهم، فطلبه، فلما حضر بين يديه وبخه بالكلام وسبّه وألزمه بأن يرضى الجيران فيما تكلّفوه من الغرامة بسبب ذلك، فلما نزل أرضاهم فى جميع ما تكلّفوا من الغرامة فعدّ ذلك من النوادر، واستمرّ قرقماس المقرى ممقوتا عند السلطان، وكان غير محمود السيرة. - ومن الحوادث أن شخصا يقال له تقى الدين بن الرومى أحد نوّاب الحنفية، قيل عنه أنه وقع فى حقّ النبىّ