للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيبكى على الدين القويم وشرعه … وأحكامه فيها بمنعوجاتها

نعى مذهب النعمان من قبح فعله … على فتوات الزور لا عن ثقاتها

تعقّب يعقوبا وخالف رأيه … فكم حلّ من وقف وأبدى شتاتها

وعن زفر قد زفّر النقل كاذبا … بتزويج أرحام لحين براتها

وقد خان قاضى خان فى فتواته … بتغييرها عن مقتضى موجباتها

فلا تخشى إثما أن تخوض بعرضه … فغيبته للناس خير لغاتها

فماذا على الإسلام حلّ من الردا … بأيّام عبد البرّ مع سنواتها

انتهى ذلك على سبيل الاختصار وأنا أستغفر الله العظيم وأتوب إليه. - وفى رابع هذا الشهر خرج الأتابكى قرقماس إلى نحو الشرقية والغربية، وقد سرح فى البلاد وغاب فيها. - وفى حادى عشره كان ببولاق ليلة حافلة بسبب وقت سيدى إسماعيل الإنبابى رحمة الله عليه، فضربت فى تلك الجزيرة التى تجاه بولاق نحو خمسمائة خيمة، أو صنعوا سوقا بدكاكين وخرج الناس فى الفتك والفرجة عن الحدّ، وأقاموا هناك ليالى متوالية، وموجب ذلك أن كان الرخاء والأمن موجودين. - وفى عقيب ذلك عمل مولد الشيخ سويدان المجذوب فى مدرسة ابن الزمن التى ببولاق عند الرصيف، فكان له مولد حافل، وضربت هناك الخيام الكثيرة عند المدرسة، لكن حدث تلك الليلة حادثة مهولة، وهو أن امرأة طبخت على شاطئ البحر فطارت منها شرارة فتعلّقت بمركب هناك كان فيها كتّان فعملت فيه النار، وكان تلك الليلة الريح عاصفا فمشت النار إلى شونة تبن فى معصرة هناك فعملت فيها النار، فاحترقت المعصرة ونهب ما فيها من قصب وسكّر وعسل، وحصل للناس تلك الليلة غاية النكد، ولولا لطف الله تعالى ثم بركة الشيخ سويدان لاحترقت تلك الأماكن التى هناك عن آخرها. - وفيه تغير خاطر السلطان على أبى الخير المرافع بعد أن قرّبه، وكان قد أخذ فى أسباب مصادرات الناس، ولو دام لحصل للناس منه كل سوء، فتسلّمه الزينى