للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه وضربه بالمقارع ثم قطع يده اليمين ورجله اليمين وأشهره فى القاهرة، ثم أراد حرقه بالنار فشفع فيه بعض الأمراء. - وفى سادس عشره توفّى القاضى بدر الدين محمد بن القاضى شمس الدين بن محمد القرافى المالكى، وكان من أعيان نوّاب المالكية، وكان ينتسب إلى الشيخ عبد الله بن أبى جمرة رحمة الله عليه. - وفيه توفّى شخص حريرى كان له دكّان على رأس عطفة الماطيين تجاه سوق اليوسفية، فوجد عنده فى دكّانه أربعة آلاف دينار ما بين ذهب وفضّة وهى موزّعة فى برانى فى سقف الدكّان وكان رثّ الهيئة يدّعى الفقر، ويقرب من ذلك أن امرأة كانت تستعطى عند جامع ابن طولون فلما ماتت وجد عندها سبعمائة دينار ما بين ذهب وفضّة، ووجد عندها أمطار فيها فلوس جدد، ووجد عندها ربع غزل نحو من ثمانمائة ربعة فتعجب الناس من ذلك.

وفى ذى الحجة فى يوم سابعه خرج الأمير أزدمر الدوادار مسافرا إلى جهة الكرك ونابلس بسبب فساد بنى لام، وخرج صحبته الأمير قانصوه بن سلطان (١) جركس والأمير تانى بك النجمى وجماعة كثيرة من الأمراء العشرات ومن المماليك السلطانية نحو من خمسمائة مملوك، فكان له يوم مشهود. - وفيه أخلع السلطان على قانصوه كاشف الشرقية وعلى ماماى جوشن كاشف الغربية بأن يكونا على عادتهما، وكان أشيع عزلهما. - وفيه ركب القاضى كاتب السرّ محمود بن أجا، وكان عليلا منقطعا عن الركوب، فلما طلع إلى القلعة أخلع عليه السلطان كاملة ونزل من القلعة فى موكب حافل. - وفيه قلع السلطان الصوف ولبس البياض، ووافق ذلك خامس بشنس القبطى، ثم ابتدأ يضرب الكرة، ففى أول يوم من ذلك تقنطر أمير كبير قرقماس ووقع إلى الأرض ثم قام وركب. - وفيه هجم المنسر على شخص من الأمراء العشرات يقال له خشكلدى الهوارى، وكان دوادار الأتابكى قيت الرجبى وكان ساكنا بالقرب من حدرة الكماجيين، فلما هجم عليه المنسر تحت الليل ذبحوه وهو راقد فى فراشه وأخذوا كلما فى البيت


(١) سلطان: السلطان.