للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالسلطان وهو لابس السواد فصعد المنبر وخطب خطبة مختصرة. - وفى يوم الاثنين سادسه خرجت تلك التجريدة المعيّنة إلى بلاد الهند، وكان لها يوم مشهود، فكان باش المماليك الذين توجّهوا فى المراكب إلى جدّة والتركمان والعبيد الذين بها حسين المشرف، وباش المغاربة الذين بها الخواجا نور الدين على المسلاتى المغربى، فلما خرجوا توجّهوا إلى نحو السويس ونزلوا من هناك.

مراكب إلى جدّة، وقد جهّز لهم السلطان عدّة مراكب مشحونة بالزاد والسلاح وغير ذلك. - وفيه كانت وفاة الشيخ الصالح سيدى محمد المغربى الشاذلى رحمة الله عليه، وكان من مشاهير الأولياء. - وفى يوم الخميس تاسعه أخلع السلطان على الشيخ ولىّ الدين محمد ولد قاضى القضاة شهاب الدين بن فرفور وقرّره فى قضاء الشافعية بدمشق عوضا عن أبيه بحكم وفاته، وكان شابّا لم يلتح بعد. - وفى يوم الجمعة رسم السلطان لقاضى القضاة عبد البرّ بن الشحنة بأن يخطب به ويصلّى الجمعة كما فعل فى الجمعة الماضية. - وفيه قلع السلطان البياض ولبس الصوف، ووافق ذلك حادى عشر هاتور القبطى. - وفى يوم الخميس سادس عشره أخلع السلطان على الشيخ جمال الدين القلقشندى وقرّره فى قضاء الشافعية بمصر عوضا عن الشهاب الدين بن فرفور بحكم وفاته.

ومن الحوادث فى هذا الشهر أن شخصا من الأمراء العشرات يقال له مغلباى المقترع قتله عبده تحت الليل، فلما بلغ السلطان ذلك شنق العبد على باب سيّده فى مكان قتله به. - وفى سلخ هذا الشهر أخلع السلطان [على] أقباى كاشف الشرقيّة وقرّره فى نيابة غزة، عوضا عن أزبك الصوفى الذى كان بها وصرف عنها.

وفى رجب فى يوم مستهلّه كانت وفاة الناصرى محمد بن الأتابكى أزبك من ططخ، وكان شابّا رئيسا حشما أصيلا عريقا سبط الملك الظاهر جقمق وأمّه خوند بنت البارزى ابنة الظاهر جقمق، وكان من جملة الأمراء العشرات وكان