للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سنة، وكان وافر العقل قليل الأذى فكثر عليه الأسف والحزن من الناس، وكانت وفاته بالقلعة وصلّى عليه بعد صلاة الجمعة عند باب الستارة ونزلوا به من سلّم المدرج، ومشت قدّامه الأمراء فتوجّهوا به إلى الدرب الأحمر وأدخلوه من خوخة أيدغمش، وكانت له جنازة مشهودة ونهب العوامّ الكفارة من قدّامه عند باب الوزير، واستمرّت الأمراء ماشية حتى أتوا به إلى مدرسة أبيه فدفن بها داخل القبّة، وقد رثيته بقولى:

لهفى على من كان ظنى أنّنى … أفنى المدائح فى الثناء قوافيا

فمضى وأثكلنى فها أنا ناظم … تلك المعانى الغرّ فيه مراثيا

ثم فى عقيب ذلك توفّيت للسلطان سريّة جركسية وهى أمّ ولده الصغير فدفنت داخل القبّة أيضا. - وفى يوم الثلاثاء عاشره توفى جان قلج الخازندار أحد الأمراء العشرات، وكان من خواصّ السلطان وكان شابّا جميل الهيئة مليح الصورة، وقد أقبلت له الدنيا، وكان تعيّن للدوادارية الثانية قبل موته. - وفى يوم الاثنين سادس عشره فيه أخلع السلطان على علان من قراجا والى القاهرة وقرره فى الدوادارية الثانية عوضا عن جانم قريب قانصوه خمسمائة بحكم وفاته، وأخلع على قانصوه المعروف بأبى سنّة وقرّره فى ولاية القاهرة عوضا عن علان بحكم انتقاله إلى الدوادارية الثانية، وأخلع على الأمير طومان باى قريب السلطان وقرّر فى شادية الشراب خاناه عوضا عن ابن السلطان بحكم وفاته. - وفى يوم الأربعاء خامس عشرينه توفّى الناصرى محمد بن الأمير تانى بك قرا أمير مجلس كان، وكان من أعيان أولاد الأمراء رئيسا حشما لا بأس به. - وفى سادس عشرينه توفى أزبك النصرانى أحد الأمراء العشرات أمير شكار، وكان غير مشكور السيرة. - وفى يوم الجمعة سابع عشرينه توفى الشهابى أحمد خليفة سيدى أحمد بن الرفاعى ، وكان من أعيان مشايخ الصوفية، وكان رئيسا حشما لا بأس به.