للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وخمدت تلك الإشاعات الفاسدة. - وفيه أخلع على قانصوه اليحياوى الذى كان أتابك العساكر بغزّة، وقرره فى نيابة حماة عوضا عن جانم الذى كان بها. - وفى يوم الاثنين تاسع عشره أخلع على علاى الدين بن الإمام وقرر فى نظر الأوقاف مضافا لما بيده من نظارة الخاص، وكانت نظارة الأوقاف بيد على بن أبى الجود. - وفيه أخلع على معين الدين بن شمس وقرّر فى وكالة بيت المال عوضا عن علىّ بن أبى الجود، فاجتمع مع معين بن شمس وكالة بيت المال ونظر البيمارستان المنصورى فعظم أمره جدّا. - وفيه أخلع على الحاجّ بركات بن موسى وكان أباه موسى من العرب وأمّه تسمى عنقا، ثم بقى (١) ركاب الملك المؤيد أحمد بن الأشرف أينال، فاستقرّ برددار السلطان ومتحدثا على جهات البهار وغير ذلك من أمور المملكة عوضا عن علىّ بن أبى الجود، وهذا أوّل ظهور بركات بن موسى واشتهاره فى الرياسة فعظم أمره جدا وصار معدودا من أعيان رؤساء مصر، وتزايدت عظمته من بعد ذلك حتى كان من أمره ما سنذكره فى موضعه، فكان كما يقال فى المعنى:

هذا الزمان على ما فيه من كدر … على انقلاب لياليه بأهليه

غدير ماء تراءى فى أسافله … أشخاص قوم قياما فى أعاليه

وكان بركات بن موسى من جملة صبيان البزادرة الذين يحملون الطير على أيديهم. - ثم إن السلطان سلّم علىّ بن أبى الجود إلى الحاج بركات بن موسى ليعاقبه ويستخلص منه الأموال، فنزلوا بابن أبى الجود من القلعة وهو فى الحديد وتوجهوا به إلى دار بركات بن موسى. - وفى يوم الاثنين فى العشرين منه خرج المحمل من القاهرة، وكان أمير ركب المحمل الأتابكى قيت الرجبى، وبالركب الأول أنص باى أحد المقدّمين، ثم نادى السلطان فى القاهرة بأن امرأة لا تحجّ فى هذه السنة خوفا على الحجّاج من فساد العربان وقد تقدم ما فعله الجازانى بمكة. - وفى يوم الثلاثاء حادى عشرينه عرض السلطان علىّ بن أبى


(١) ثم بقى: جاءت فى الأصل قبل كلمة «وأمه».