للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اختفى الشهابى أحمد بن العينى بسبب مال أفرض عليه، واختفى جوهر المعينى الزمام بسبب مال أفرض عليه، وقبض على محسن الطواشى الخازن، وآخرين من الطواشية، وقرّر عليهم الأموال، وتسلّم طراباى محسن الخازن وعاقبه، واستخلص منه الأموال، حتى أباع جميع ما يملكه وبيته وقماشه ولم يف بما قرّر عليه، وفعلوا مثل ذلك بالطواشى مسك الساقى وغير ذلك من الطواشية.

وفى ربيع الآخر خرج قصروه الذى قرر فى نيابة حلب، وخرج صحبته آقباى الذى قرّر فى نيابة قلعة الشام. - وفيه تعيّن قرقماس من ولى الدين، رأس نوبة النوب، فى أمرة ركب المحمل، وتعيّن أزبك المكحل، أحد الأمراء الطبلخانات، فى أمرة الركب الأول.

وفيه جاءت الأخبار من حلب بأن آقبردى الدوادار قد حاصر حلب أشدّ المحاصرة، وأحرق ما حولها من الضياع، وأشرف على أخذ المدينة، وقد التفّ عليه الجمّ الغفير من التركمان، وحصل منه غاية الضرر؛ فلما تحقّق السلطان ذلك عيّن تجريدة ثقيلة إلى آقبردى، وكان باش العسكر تانى بك الجمالى أمير سلاح، وبها من الأمراء: قانى باى قرا أمير آخور كبير، وسودون العجمى أحد المقدمين، ويلباى المؤيدى أحد المقدمين، وجماعة من الأمراء الطبلخانات (١) والعشرات، وعدّة وافرة من العسكر، فنفق عليهم واستحثّهم على الخروج إلى حلب سرعة.

وفيه توجه جانم طاز الإبراهيمى أحد العشرات، إلى على دولات بن ذلغادر وصحبته خلعة (٢) على عادته. - وفيه أمر السلطان بتوسيط شخص من الجند يقال له ألماس، وقد قتل قتيلا فوسّطه السلطان بسبب ذلك.

وفى جمادى الأولى، فى يوم الاثنين عاشره، خرجت التجريدة المعينة إلى آقبردى الدوادار، وكان لخروجها يوم مشهود. - وفيه صنع السلطان له مولدا فى غير وقته، وحضر فيه القضاة الأربعة على العادة، وكان يوما حافلا بالحوش السلطانى. - وفيه


(١) الطبلخانات: نقلا عن ف، وتنقص فى الأصل.
(٢) خلعة: أضيف بعدها فى ف: وتقليد إلى على دولات باستمراره على أمرية التركمان.