للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فى رمضان نهارا، فضربهم وأشهرهم فى القاهرة ثم سجنهم. - وفيه أخبرنى ممن أثق به أنه رأى بأسوان شخصا أسود اللون، وله عين واحدة فى جبهته، وله أنف نابت فى جبهته تحت تلك العين، وبين أنفه وفمه نحو من أربعة أصابع، فكان من جملة العجائب (١). - وفيه ظهر بالقاهرة امرأة ولها ثلاثة أبزاز، أحدهم تحت إبطها.

وفيه فى رابع مسرى كان وفاء النيل المبارك، ونزل أزدمر تمساح وفتح السدّ على العادة، وكان الوفاء فى عاشر شهر رمضان؛ ومن النوادر أنه زاد فى اليوم الثالث من مسرى ثلاثة وثلاثين أصبعا فى دفعة واحدة. - وفيه توفى برهان الدين التتاى، أخو شرف الدين الأنصارى، وهو إبراهيم بن على بن سليمان التتاى الأنصارى المالكى، وكان رئيسا حشما وله اشتغال بالعلم، ومولده سنة عشرين وثمانمائة. - وفيه حضر هجان وأخبر أن العسكر على حصار قلعة كوارة، ومات فى مدّة المحاصرة قانصوه من فارس المعروف بقرا، وهو من مماليك السلطان وكان من العشرات، ثم أخذت هذه القلعة فيما بعد وهدمت إلى الأرض.

وفى شوال كان الموكب السلطانى فى يوم عيد الفطر بالحوش على العادة التى استجدّها السلطان فى غيبة الأمراء، ولم يحضر فى موكب العيد من الأمراء المقدّمين سوى الأمير أزدمر تمساح فقط، وكان آقبردى الدوادار مسافرا إلى جهة البحيرة بسبب فساد العربان، فجلس السلطان على الدكة وأخلع على المباشرين وأرباب الدولة، وانفضّ الموكب سريعا.

وفيه تزايد شرّ العبيد حتى خرجوا فى ذلك عن الحدّ، وصاروا يقتلون بعضهم بعضا، حتى أعيى الوالى أمرهم، وصاروا طائفتين، طائفة تعادى طائفة. - وفيه قرّر فى قضاء الشافعية بحلب شمس الدين محمد بن عثمان الزعيم، عوضا عن عز الدين الحسناوى (٢). - وفيه قرّر شمس الدين محمد بن أبى الفتح الكتبى فى مشيخة القبانيين، ثم ولى بعد ذلك التحدّث فى مباشرة بندر جدّة.

وفى ذى القعدة رسم السلطان بنقل سوق الحمير من عند باب الميدان إلى جهة


(١) العجائب: الأعجايب.
(٢) الحسناوى: فى ف: الحسانى.