للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فعدّ ذلك من النوادر. - وفيه توفى الشيخ المعتقد نور الدين على من أولاد سيدى يوسف العجمى رحمة الله عليه، وكان لا بأس به. - وفيه أعيد القاضى شهاب الدين ابن فرفور الدمشقى إلى قضاء الشافعية بدمشق، مضافا إلى نظر الجيش، وصرف عنها ابن المزلق. - وفيه هجم المنسر على الناس وهم فى زيارة الإمام الليث بن سعد رحمة الله عليه، فأخذوا عمائم الزوار حتى أزر النساء وعرّوا الناس بطول الطريق، حتى وصلوا إلى باب القرافة، وكانت كاينة عظيمة جدا.

وفى جمادى الآخرة ضرب السلطان السيد الشريف إبراهيم، الذى كان كاتب سرّ دمشق، وأودعه بالمقشرة ولم يرث إلى شرفه. - وفيه قرّر الشيخ كمال الدين بن أبى شريف المقدسى فى مشيخة مدرسة السلطان التى أنشأها بالقدس، وجاءت غاية فى الحسن. - وفيه أخلع السلطان على السيد الشريف موفق الدين الحموى، وقرّر فى كتابة السرّ بدمشق. - وفيه رسم السلطان بقطع يد مملوك من جلبانه وقد سرق غير ما مرة، فلما أرادوا قطع يده شفع فيه بعض الأمراء، فحنق منه السلطان، فرسم بقطع رجلين ذلك المملوك أيضا.

وفيه رسم السلطان للأمير آقبردى الدوادار، وأبى البقا بن الجيعان، وجان بلاط، وماماى، ورمضان المهتار، وجماعة من القراء والوعاظ، بأن يتوجهوا إلى القدس، بسبب عمل وليمة لمدرسة السلطان التى أنشأها بالقدس، وقد انتهى منها العمل، وخرج ابن أبى شريف صحبتهم، وقد قرّر شيخ هذه المدرسة. - وفيه جاءت الأخبار من حلب بأن عسكر ابن عثمان قد استولى على قلعة كولك، وكان بها شخص من مماليك السلطان يقال له طوغان الساعى، فلما حاصروه أسلمها إليهم بالأمان، وكانت هذه أول وقائع ابن عثمان، ثم اتسع الأمر بعد ذلك، وكان ما سنذكره فى موضعه.

وفى رجب جاءت الأخبار بوفاة ملك الأندلس، صاحب غرناطة، وهو الغالب بالله أبو الحسن على بن سعد بن محمد بن الأحمر، وكان من خيار ملوك الغرب، مشتهرا بالعدل، عارفا بتدبير المملكة، حسن السيرة، لا بأس به. - وفيه جاءت الأخبار