للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جدّة، وقرّر فى كتابة المماليك، عوضا عن عبد الكريم بن جلود بحكم وفاته، وكان متحدّثا فيها بغير تقرير. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة جانى بك الفقيه، الذى كان أمير سلاح ونفى من العقبة إلى القدس، فمات هناك، وكان أصله من مماليك الظاهر جقمق، وكان يعرف بجانى بك من ططخ، وكان إنسانا حسنا وله اشتغال بالعلم، وتولّى عدة وظائف، منها أمير آخور ثانى، ثم بقى أمير آخور كبير، ثم بقى أمير سلاح، ثم نفى إلى القدس، ومات به بطالا.

وفيه توفى دولات باى حمام الأشرفى، وكان يعرف بدولات باى من تغرى بردى، ومات وهو نائب ثغر الإسكندرية، وكان لا بأس به. - وفيه عزل تاج الدين بن المقسى من الأستادارية، وأعيد إليها الأمير يشبك الدوادار، وأقام ابن المقسى فى الترسيم على مال، وكان ذلك آخر سعده.

وفى شعبان أخلع على بدر الدين محمد بن الكويز، وقرّر فى نظر الخاص، عوضا عن تاج الدين بن المقسى، بحكم انفصاله عنها. - وفيه أخلع السلطان على محمد بن عجلان وأعاده إلى مشيخة العرب بالشرقية، وكان له نحو من عشر سنين وهو فى البرج بالقلعة. - وفيه أخلع على آقباى الطويل، وقرّر فى كشف الشرقية، وآقباى هذا هو الذى ولى نيابة غزّة فيما بعد. - وفيه توفى دولات باى سكسان الأشرفى برسباى، توفى بحماة، وكان أتابك العساكر بها، وكان من أعيان الأشرفية ولا بأس به.

وفيه جاءت الأخبار بموت حسن بك الطويل ملك العراقين، وأن ولده خليل تولى على العراقين بعده، وقيل كان موته فى رجب، وكان ملكا جليلا عاقلا سيوسا، كثير الحيل والخداع، اقتلع ملك العراق من أخيه جهان كير بحيل غريبة، وقتل عمّه الشيخ حسن، وانقرضت دولة بنى أيوب على يده، ثم قوى على جهان شاه وحاربه حتى أن قتله وشتّت أولاده، وملك تبريز والعراقين، وبلغ مبلغا لم يصل إليه أحد من أجداده ولا من أقاربه، وقد تحرّش بابن عثمان ملك الروم بأن يأخذ من ملكه شيئا فما قدر عليه، ثم تحرّش بسلطان مصر وجرى له مع الأشرف