تاج الدين بن قاضى القضاة سعد الدين الديرى، وقرّر فى مشيخة الجامع المؤيدى، عوضا عن الشيخ سيف الدين بحكم أنه انتقل إلى مشيخة الشيخونية؛ وكانت مشيخة المؤيدية مع أولاد الديرى بحكم شرط الواقف، فعادت إليهم. - وفيه أعيد السيد الشريف موفق الدين أحمد الحموى، فى نظارة الجيش بدمشق، عوضا عن ولد برهان الدين النابلسى، وكان قد وليها بعد وفاة البدرى بن المزلق. - وفيه وقعت تشحيطة صعبة بالقاهرة، وعزّ وجود الخبز من الدكاكين، وتزاحم الناس على شراء القمح، واستمرّ ذلك مدّة حتى دخل المغل الجديد.
وفى رجب قرّر الشيخ أبو عبد الله القلجانى المغربى، قاضى الجماعة، فى مشيخة تربة السلطان، وقرّر فى خطابتها الشيخ أبو الفضل المحرقى، وقرّر شيخ الميقاتية بها بدر الدين الماردانى، وفى قراءة المصحف بها ناصر الدين الأخميمى، وخازن الكتب بها العلاى على بن خاص بك، وقرّر بها ثلاثين صوفيا يحضرون (١) فى الخمسة أوقات، وبنى للصوفية حول التربة عدّة بيوت يسكنون بها دائما، ثم رتّب لهم الجوامك والخبز والزيت والصابون، وغير ذلك من وجوه البرّ والمعروف، وخطب بها فى هذا الشهر، وحضر الأمراء والقضاة الأربعة وأرباب الدولة قاطبة، وكان يوما حافلا. - وفيه أخلع على القاضى أبى الفتح المنوفى، وقرّر فى نيابة جدّة عوضا عن شاهين الجمالى، وأضيف إليه الصرف أيضا، عوضا عن محمد بن عبد الرحمن.
وفيه غضب السلطان على شاد بك أبازا الأشرفى الأينالى، أحد العشرات، فألبسه زمطا عتيقا وأمر بحمله إلى خان الخليلى ليباع، وقد ثبت أنه باق على ملك الملك المنصور عثمان بن الظاهر جقمق، بحكم أنه ورثه من قانى باى الجركسى، فأمر السلطان بأن يباع ويحمل ثمنه إلى الملك المنصور، فشفع فيه الأتابكى أزبك، فما قبل منه وآل الأمر إلى أن حمل شاد بك أبازا، وآخر من الأينالية يقال له خاير بك، وآخر يقال له سيباى، فحملوا إلى الملك المنصور وهو بدمياط، فأشهد على نفسه بعتقهم، ثم نفى شاد بك إلى دمشق، ونفى خاير بك إلى طرابلس، وشفع