للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخسيف بحكم نفيه إلى دمياط. - وفيه توفى تنم العجمى من ططخ الظاهرى، أحد العشرات، وكان خشداش الأتابكى أزبك، وكان لا بأس به. - وفيه رسم السلطان بنفى سودون المؤيدى، فنفاه إلى مكة، وكان قد نسب إلى شئ من أمر الفتنة الماضية مع المماليك الجلبان، وقد وشى به بعض المماليك عند السلطان فنفاه. - وفيه، فى ليلة عيد ميكاييل، نزلت النقطة، فأمطرت السماء فى تلك الليلة مطرا غزيرا، حتى عدّ ذلك من النوادر.

وفيه بعث الأمير يشبك الدوادار إلى القاضى علم الدين شاكر بن الجيعان، يسأله فى استبدال قاعات البرابخية التى ببولاق، فدفع لهم الثمن عند ذلك خمسة آلاف دينار؛ وكان قاضى القضاة الحنفى شمس الدين الأمشاطى صمّم على عدم الاستبدالات قاطبة، فضيّق عليه الأمير يشبك حتى استبدل له البرابخية، فقامت عليه الأشلة من الناس بسبب ذلك.

وفيه جاءت الأخبار من القدس بوفاة خاير بك الظاهرى الخشقدمى، الذى يسمونه سلطان ليلة، وكان ريسا حشما، وجرى عليه شدائد ومحن، ونفى فى عدة أماكن من البلاد، وآخر الأمر توفى بالقدس. - وفيه كان وفاء النيل المبارك، وقد توقّف أياما وحصل للناس غاية القلق، حتى بعث الله تعالى بالوفاء، وكان فى العشرين من مسرى؛ فلما أوفى توجّه الأتابكى أزبك وفتح السدّ على العادة، وسرّ الناس بذلك. - وفيه كان المولد النبوى، وكان له يوم مشهود.

وفى ربيع الآخر ظهر بالسماء نجم وله ذنب طويل، فكان يظهر بعد العشاء، فاستمرّ على ذلك مدّة ثم اختفى. - وفيه كانت وفاة العلامة الشيخ زين الدين قاسم ابن قطلوبغا السودونى الحنفى، وكان عالما فاضلا، فقيها محدثا، كثير النوادر، مفتيا من أعيان الحنفية، وكان مولده فى سنة إحدى وثمانمائة، وكان نادرة عصره.

وفيه أخلع السلطان على جانى بك الأشقر، وقرّر فى أمرة الحاج بركب المحمل، وقرّر جانى باى الخشن الأينالى فى أمرة الركب الأول. - وفيه نفى السلطان جماعة