وفيه وقع نادرة غريبة، وهو أن كاتب السرّ أبو بكر بن مزهر عطس بحضرة السلطان، فشمته السلطان مرتين، فعدّ ذلك من النوادر.
وفى رمضان أنعم السلطان على تغرى بردى ططر بتقدمة ألف، وهى تقدمة قجماس الإسحاقى، بحكم انتقاله إلى تقدمة قراجا الطويل الأينالى، وقد انتقل إلى نيابة حماة. - وفيه قرّر ملاج اليوسفى الظاهرى فى نيابة القلعة. - وفيه كان دخول الأمير يشبك إلى القاهرة، وقد عاد من التجريدة، فكان يوم دخوله يوما مشهودا، فأخلع عليه السلطان ونزل إلى داره فى موكب حافل. - وفيه كان ختم البخارى بالقلعة، وأخلع فى ذلك اليوم على قضاة القضاة ومشايخ العلم، وفرّقت الصرر على الفقهاء. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة عالم دمشق الشيخ زين الدين خطاب بن عمر ابن مهنا بن يوسف بن يحيى العجلونى، وكان عالما فاضلا مفتيا من أعيان الشافعية، ومولده سنة تسع وثمانمائة.
وفى شوال كان موكب العيد حافلا، وحضر فى ذلك اليوم بالقلعة قاضى مكة البرهان بن ظهيرة، وولده أبو السعود، وأخو البرهان بن ظهيرة، وكان حاضرا الشريف بركات ابن أمير مكة، وجماعة من أعيان مكة، فأخلع السلطان على الجميع فى ذلك اليوم.
وفيه خرج الحاج على العادة، وكان أمير ركب المحمل جانى بك الأشقر، وأمير ركب الأول قانصوه خمسمائة، وكان يومئذ خاصكى، فالتزم الأمير يشبك الدوادار بعمل يرقه من ماله، وكان الأمير يشبك عقد على أخت قانصوه خمسمائة فصار صهره؛ وخرج صحبة الحاج شاهين الجمالى نائب جدّة، وخرج القاضى إبراهيم بن ظهيرة وجماعته، وابن أمير مكة، قاصدين التوجّه إلى مكة، وقد أوردوا للسلطان فى هذه الخطوة نحوا من مائة ألف دينار، فأكرمهم السلطان وأجلّهم ورتّب لهم فى كل يوم ما يكفيهم من الأسمطة وغير ذلك، وأنزلهم فى بيت أم ناظر الخاص يوسف الذى ببركة الرطلى، فرأوا فيه بهحة أيام النيل حتى سافروا. - وفيه وقف الأمير يشبك الدوادار إلى السلطان واستعفى من الوزارة ومن الأستادارية، فأجابه السلطان إلى