للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فى سيدى عمر بن الفارض:

جز بالقرافة تحت ذيل العارض … وقل السلام عليك يا ابن الفارض

أبرزت فى نظم السلوك عجايبا … وكشفت عن سرّ مصون غامض

وشربت من نهر المحبة والولا … فرويت من بحر محيط فايض

وقال الناصرى محمد بن قانصوه من صادق:

عمر بن الفارض الحبر الذى … قصرت عن فهم ما رام الفكر

لم يكن يؤذيه إلا جاهل … فارفضوه وترضوا عن عمر

وقال بعض شعراء العصر فى ابن الشحنة:

أصبحت يا ابن الشحنة الحنفىّ فى … كل القبايح أوحد الأزمان

فى مصر علم أبى حنيفة تدّعى … جهلا وأنت معرّة النعمان

وقال أبو النجا القمنى فى الحليبى:

أقعدتّ يا حليبى … بالصفع فى قفاكا

لما ادّعيت فسقا … للفارضى يا كافر

وما خلصت حتى … أقمت شاهداكا

ثم إن بعض الأمراء تعصّب لابن الفارض، بل وتعصّب له السلطان أيضا، ورسم لكاتب السر ابن مزهر بأن يكتب صفة سؤال إلى الشيخ زين الدين زكريا الشافعى، فكتب هذا السؤال وهو هذا: ما يقول الشيخ الإمام، العالم العلامة، البحر الفهامة، زكريا الأنصارى الشافعى، نفع الله المسلمين به، عن من قال بكفر سيدنا ومولانا الشيخ العارف بالله عمر بن الفارض، تغمّده الله تعالى برحمته ورضوانه، فيمن زعم أن عقيدته فاسدة، بناء على فهمه من كلامه فى مواضع، مرجعها إلى إطلاقات معلومة عند السادة الصوفية، باصطلاح مخاطبهم، لا محذور فيها شرعا، فهل يحمل كلام هذا العارف على اصطلاح أهل طريقته؟ أم على اصطلاح أهل ملّة غير الإسلام؟ فما الجواب عن ذلك؟ افتونا مأجورين.