للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جقمق، فحجّ وعاد، فلما طلع إلى القلعة أجلّه السلطان وأكرمه، وأخلع عليه كاملية حافلة بصمّور، وفوقها فوقانيا أخضر بطرز زركش عريض، ونزل فى موكب حافل إلى دار الأتابكى أزبك. - وفيه عقد الأمير يشبك الدوادار على خوند فاطمة ابنة الملك المؤيد أحمد بن الأشرف أينال، وكان العقد بالجامع الذى بالقلعة بين يدى السلطان، والأربع قضاة حاضرين وسائر الأمراء.

وفى صفر كان وفاء النيل المبارك، ووافق ذلك الرابع والعشرين من مسرى، فلما أوفى نزل الأمير لاجين الظاهرى، أحد مقدمى الألوف، فخلّق المقياس وفتح السدّ على العادة. - وفيه أضاف السلطان الملك المنصور عثمان بالبحرة، وأخلع عليه، وأذن له بالتوجّه إلى ثغر دمياط، فخرج وانحدر من يومه؛ وقد وقع له أمور لم تقع لأحد من أبناء السلاطين قبله، وكان لما حضر أذن له السلطان بأن يلعب معه الأكرة، فكان يلعب مع الأمراء المقدمين وهو ببند أصفر مثل السلطان، وقد بالغ السلطان فى تعظيمه جدا.

وفيه جاءت الأخبار من حلب بأن قرقماس الصغير، نائب ملطية، تقاتل مع عسكر سوار، فكان بينهما واقعة هائلة، وقتل فيها من عسكر سوار مقتلة عظيمة، فوق خمسمائة إنسان، وأسر جماعة كثيرة من أمرائه وأقاربه، وكان ذلك بمكيدة صعدت بيد قرقماس، حتى بلغ بها ذلك. - وفيه توفى طومان باى المحمدى المعروف بدش سز الظاهرى، أحد الأمراء العشرات، وكان لا بأس به. - وفيه توفيت خوند فاطمة ابنة الظاهر ططر، وأخت الملك الصالح محمد بن ططر، وزوجة الملك الأشرف برسباى، وماتت وعليها جملة ديون.

وفى ربيع الأول أنعم السلطان على يشبك جن بتقدمة ألف، وأنعم على قانصوه الأحمدى المعروف بالخسيف بتقدمة ألف، وقرّر فى شادية الشراب خاناه دولات باى حمام الأشرفى عوضا عن قانصوه الخسيف، وقرّر فى رأس نوبية الثانية برد بك المشطوب اليشبكى عوضا عن دولات باى حمام. - وفيه عمل السلطان المولد النبوى على العادة، وكان حافلا. - وفيه توفى بتخاص العثمانى الظاهرى أحد العشرات،