بسرج ذهب وكنبوش، وكاملية بصمّور، وأذن له بالركوب إلى الجامع فى صلاة الجمعة والعيدين، وإلى حيث شاء من أماكن الإسكندرية. - وفيه توفى الأمير قان بردى الإبراهيمى الأينالى أحد مقدمين (١) الألوف بمصر.
وفيه جاءت الأخبار بقتل السلطان أبو سعيد بن أحمد بن سعدان شاه بن تمرلنك، وكان متملّكا سمرقند وبخارى، قتل على يد حسن الطويل، وكان من أجلّ ملوك الشرق قدرا، فلما قتل تولّى من بعده ولده أحمد وهو باق على ملكه إلى يومنا هذا. - وفيه أخلع السلطان على يشبك من حيدر الأينالى وقرّر فى ولاية القاهرة، فحسنت أوقاته بها وطالت أيامه، ودام فى الولاية نحوا من عشرين سنة.
وفيه استقر فى مشيخة المدرسة الصلاحية، المجاورة لقبّة الإمام الشافعى ﵁، الشيخ كمال الدين بن إمام المدرسة الكاملية، عوضا عن زين العابدين بن قاضى القضاة يحيى المناوى، بحكم وفاته. - وفيه خرج الحاج على العادة، وخرج صحبتهم الملك المنصور عثمان بن الظاهر جقمق، فأنعم عليه السلطان بأشياء كثيرة من برك وسنيح وغير ذلك.
وفيه لبس السلطان البياض فى يوم الاثنين سادس عشرينه، الموافق لثالث عشر بشنس، فخرج من الدهيشة لابسا البياض، وقد خالف العادة فى ذلك بعدم لبسه له يوم الجمعة، وهى العادة القديمة، فأعيب ذلك عليه. - وفيه عاد القاضى شرف الدين الأنصارى من جبل نابلس، وكان خرج بسبب جمع العشير المتوجّه مع التجريدة، فقيل إنه أصرف على جمع العشير من النفقة نحوا من مائتى ألف دينار فيما يقال. - وفيه نزل السلطان إلى نحو قليوب، ثم عرج على جسر أبى المنجا، ثم عاد إلى تربة يشبك الدوادار فأقام بها إلى بعد العصر، ثم عاد إلى القلعة.
وفى ذى القعدة جاءت الأخبار من حلب بأن العسكر لما وصل أخذ باب الملك، وأنّهم فى الاستظهار على العدوّ سوار، ثم جاءت الأخبار من نائب حلب بقتل مال باى الأقطع أخو سوار، وجماعة كثيرة من عسكره، وبعث برأس مال باى الأقطع