للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وباع منها بأقلّ من سبعمائة، فحصل للناس بذلك بعض رفق. - وفيه ثارت المماليك بالقلعة ومنعوا الأمراء من الطلوع إلى القلعة، وكادت أن تكون فتنة كبيرة، وسبب ذلك تأخّر الوزير عن حمل اللحم المرتب والخبز. - وفيه قبض السلطان على الصاحب شمس الدين محمد والد الصاحب علاى الدين الأهناسى، ووكّل به بطبقة الزمام.

وفيه توقف النيل عن الزيادة ثلاثة أيام، حتى قلق الناس لذلك، وزاد سعر القمح، ثم بعث الله تعالى بالزيادة حتى حصل الوفاء.

وفيه توفى الشيخ تقى الدين أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن على الشمنى القسطينى ثم السكندرى الحنفى، وكان إماما عالما فاضلا خيرا دينا، عارفا بالفقه والأصول، وله تصانيف وتآليف فى فنون العلم، أجاز له البلقينى وابن الملقن والعراقى وغير ذلك من العلماء، وكان عين للقضاء الأكبر غير ما مرّة وهو يمتنع من ذلك.

وفيه قبض على شخص سرق ستر الإمام الليث بن سعد ، فرسم السلطان بقطع يده، فشهر وقطعت يده. - وفيه توفى الشيخ شهاب الدين أحمد بن أسد بن عبد الواحد السيوطى ثم السكندرى الشافعى، وكان عالما فاضلا بارعا فى العلم، عارفا بالقراآت بالروايات السبع، ومولده سنة ثمانمائة. - وفيه أفرج عن الصاحب شمس الدين الأهناسى، وأخلع عليه بإعادته إلى الوزارة، وصرف ولده محمد عن نظر الدولة.

وفيه جاءت الأخبار بوفاة أبى القاسم بن جهان شاه صاحب كرمان، وكان لا بأس به، ولى على كرمان بعد أبيه؛ وجرى عليه أمور شتى، وآخر الأمر قتل. - وتوفى الشيخ أبو عبد الله محمد الواصلى التونسى المالكى، وكان عالما فاضلا من أكابر علماء تونس، وعاش نحوا من سبعين سنة. - وتوفى فيها من الأتراك قانصوه خونى الأشرفى، أحد مقدمين (١) الألوف بدمشق. - وتوفى قرا كز العثمانى، المعروف بحمار،


(١) مقدمين: كذا فى الأصل. وقد تركت هكذا فيما يلى من المتن محافظة على أسلوب المؤلف، مع الإشارة إليها.