للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى ليلة خامس عشره خسف جميع جرم القمر حتى أظلمت الدنيا، ودام على ذلك إلى قريب آخر الليل حتى انجلى. - وفيه توفى شاد بك بشق الأشرفى نائب ملطية، ثم بقى مقدّم ألف بدمشق. - وفيه كان وفاء النيل المبارك فلما أوفى توجّه الأمير قرماس الجلب، أمير مجلس، وفتح السدّ على جارى العادة. - وفيه توفى أصيل الخضرى، وهو محمد بن إبراهيم بن على بن عثمان بن يوسف بن عبد الرزاق بن عبد الله المغربى، وكان مالكى المذهب، وكان عشير الناس، كثير المداعبات والنوادر، لطيف الذات، محبّبا لأرباب الدولة، وعاش من العمر مدّة طويلة، وكان مولده سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.

وفيه حضر الزينى عبد الرحمن بن الكويز، الذى كان ناظر الخاص وفرّ فى دولة الظاهر خشقدم، فتوجّه إلى عند ابن عثمان ملك الروم، فأقام عنده حتى توفى الظاهر خشقدم، فحضر إلى القاهرة، فلما مثل بين يدى السلطان أخلع عليه ونزل إلى داره.

وفيه حضر قاصد حسن الطويل، وعلى يده مكاتبة بالتهنئة للسلطان بالملك، وصحبته هديّة حافلة.

وفى صفر فى أول يوم منه توفى العلامة شمس الدين محمد بن إبراهيم الشروانى الشافعى، وكان إماما عالما فاضلا نادرة عصره، بارعا فى فنون العلوم، خضعت له الناس من أهل زمانه، وشهرته تغنى عن مزيد ذكره، ومولده سنة ثمانين وسبعمائة. - وفيه ركب السلطان ونزل من القلعة، وتوجّه إلى نحو طرا والعدوية على سبيل التنزّه، فأقام هناك إلى آخر النهار، ومدّ هناك أسمطة حافلة، وانشرح هناك انشراحا زائدا، ثم عاد إلى القلعة. - وفيه توقّف النيل عن الزيادة أياما، وقلق الناس لذلك، وارتفع سعر الغلال، وتكالب الناس على مشترى القمح، ثم بعث الله تعالى بالزيادة.

وفيه أخلع على يلباى الظاهرى أحد العشرات، وقرّر فى نيابة الإسكندرية عوضا عن قانصوه اليحياوى، وقرّر قانصوه اليحياوى فى نيابة طرابلس عوضا عن أينال الأشقر، وقرّر أينال الأشقر فى نيابة حلب عوضا عن برد بك البجمقدار، بحكم انتقاله إلى نيابة الشام عوضا عن أزبك من ططخ، بحكم انتقاله