للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السيفية بإمريات عشرات، منهم: تمرباى التمرازى المهمندار، وبرسباى الشرفى، وغير ذلك من الخشقدمية والجقمقية والسيفية.

وفيه جاءت الأخبار، بأن برد بك البجمقدار، نائب الشام، قد خلص من أسر سوار، وقد وصل إلى غزّة طالبا للقاهرة؛ فلما بلغ السلطان ذلك استشار الأمير خاير بك الدوادار فى ذلك، فأشار عليه بأن يرسل بالقبض عليه، وأن يحمل إلى القدس بطّالا؛ فتوجّه إليه أزدمر تمساح، وقبض عليه وتوجّه (١) به إلى القدس، وقيل إنّه دخل إلى القاهرة، واختفى بها فى مكان، حتى قبض عليه، وخرج إلى القدس.

وكان برد بك البجمقدار سببا لكسر العسكر الذى توجّه إلى سوار، فإنه كان متواطئا (٢) مع سوار فى الباطن، فأخنى (٣) بالعسكر حتى انكسر، وقتل من قتل منهم، وكان برد بك مخامرا على الظاهر خشقدم فى الباطن؛ فلما خرج إلى التجريدة، وانكسر العسكر، التفّ برد بك على سوار وأقام عنده؛ فلما بلغه موت الظاهر خشقدم أطلقه سوار، فقصد المجئ إلى مصر، عند خشداشينه جماعة الظاهرية الجقمقية، فوجد الأمر والنهى للأمير خاير بك الدوادار، فقبض عليه، وأرسله إلى القدس بطّالا، وقال: «عدوّ أستاذى عدوّى».

وفيه سافر الأمير أزبك من ططخ إلى الشام، وقد تقدّم أنّه قرّر فى نيابة الشام، فخرج إليها فى تجمّل زائد، وكان له يوم مشهود. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة (٤) جهان كير أخى حسن الطويل، وكان من محاسن بنى قرايلك، وكان متوليّا (٥) على ماردين، وأنعم عليه الظاهر جقمق بتقدمة ألف بحلب، وملك ديار بكر بعد عمّه حمزة؛ فلما مات استقلّ حسن الطويل بعده بملك ماردين وديار بكر جميعه، واشتهر صايح حسن الطويل وذكره من يومئذ، وعظم قدره جدّا.


(١) وتوجه: ويتوجه.
(٢) متواطئا: متواطى.
(٣) فأخنى: فاخنا.
(٤) بوفاة: بوفات.
(٥) متوليا: متولى.