للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالشجاعة وأنواع الفروسية، وكان كثير الانهماك فى اللذّات، وشرب الراح، وحبّ الملاح، وكان تنقّل فى وظائف كثيرة، آخرها أتابكية طرابلس، وكان لا بأس به.

وفى ربيع الآخر، ابتدأ السلطان بتفرقة النفقة على الجند، ولكن قطع نفقة أولاد الناس قاطبة، وكذلك (١) الخدّام، ومن كان غائبا من المماليك، ولم ينفق على الأمراء أيضا، وكان هذا من مساوئه أيضا.

وفيه عمل السلطان الموكب، وأخلع على جماعة من الأمراء، منهم جانى بك قلقسيز، وقرّر فى إمرة مجلس، عوضا عن قانى باى المحمودى (٢)؛ وقرّر فى حجوبية الحجّاب برد بك هجين، عوضا عن جانى بك قلقسيز؛ وقرّر فى رأس نوبة النوب، قايتباى المحمودى، عوضا [عن] (٣) أزبك من ططخ، بحكم انتقاله إلى نيابة الشام؛ وقرّر فى تقدمة قايتباى، سودون القصروى، نائب القلعة؛ وقرّر خشكلدى البيسقى فى تقدمة ألف؛ وأرسل خلعة إلى أينال الأشقر، وقرّر فى نيابة طرابلس، بعد أن عيّن إلى نيابة حماة؛ وتقرّر محمد بن مبارك، فى نيابة حماة؛ وكانت نيابة طرابلس شاغرة، من حين قتل قانى باى الحسنى فى وقعة (٤) سوار.

ثم إن السلطان أخلع على طراباى الظاهرى خشقدم، وقرّر فى الحسبة؛ وقرّر مغلباى أزن سقل، فى شادية الشراب خاناه، عوضا عن خشكلدى البيسقى؛ وقرّر فى أستادارية الصحبة، سودون البهاى، عوضا عن أرغون شاه الأشرفى. - ثم إنّ السلطان شرع ينعم على أعيان الخشقدمية، بإمريات عشرات، منهم: أركماس، وقايت البواب، وطراباى، وأصباى، وأصطمر، وجانم، ومغلباى. - ثم أنعم على جماعة من الظاهرية الجقمقية بإمريات عشرات، منهم: أزبك اليوسفى، وقانم قشير، وقانم أمير شكار، وجكم قرا، وقرقماس أمير آخور. - وأنعم على جماعة من المماليك


(١) وكذلك: وكذالك.
(٢) المحمودى: المحمدى.
(٣) [عن]: تنقص فى الأصل.
(٤) وقعة: كذا فى الأصل.