للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بحكم انتقاله إلى نيابة حماة؛ وقرّر مغلباى أزن سقل، أحد مماليك السلطان، فى الحسبة.

وفى ربيع الأول، عمل السلطان المولد النبوى، وكان له يوم مشهود بالقلعة. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة (١) محدّث مكّة ومسندها، الحافظ تقى الدين بن فهد، وهو محمد ابن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله، وكان ينتسب إلى عبد الله بن جعفر بن الإمام.

على، ، وكان عالما فاضلا، شافعى المذهب، ومولده سنة سبع وثمانين وسبعمائة.

وفيه أخلع على نانق، وقرّر فى إمرة الحاج بركب المحمل، وقرّر سيباى، أمير آخور ثالث، فى إمرة الركب الأول. - وفيه قرّر دمرداش السيفى تغرى بردى الموذى، فى نيابة قلعة حلب، عوضا عن العلاى على بن الشيبانى. - وفيه توفّيت خوند فرج، ابنة الأمير سودون الفقيه، زوجة الظاهر ططر، أمّ ولده الملك الصالح محمد، وماتت ولم تتزوّج بعد الظاهر ططر، وكانت قد بلغت السبعين.

وفيه نزل السلطان إلى الاصطبل (٢) وحكم به، ولم يفعل ذلك فى مبتدأ سلطنته إلاّ فى هذه السنة، وصار ينزل فى كل يوم سبت وثلاثاء (٣)، ونادى للناس من له ظلامة يطلع إلى الاصطبل (٢) يوم السبت والثلاثاء، وكان هذا آخر إظهار عدله، وتوفّى فى السنة الآتية.

وفى ربيع الآخر، جاءت الأخبار من حلب، بأن رستم بن ذلغادر قد تحارب مع شاه سوار، فرسم السلطان لنائب حلب، بأن يخرج بعساكر حلب لمساعدة رستم ابن ذلغادر، وهذا أول فتح باب الشرّ مع شاه سوار. - وفيه نزل السلطان من القلعة، وتوجّه إلى الرماية ببركة الخبّ (٤)، ثم عاد فى آخر النهار، وشقّ من القاهرة فى موكب حافل، وهذا أول نزوله إلى الرماية ببركة الخبّ.


(١) بوفاة: بوفات.
(٢) الاصطبل: الاسطبل.
(٣) وثلاثاء: وثلاث. وقد كتبها صحيحة هنا فى السطر التالى.
(٤) بركة الخب: انظر عن ذلك فى صفحات لم تنشر ص ١٧٠ ح ٥.