للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

على النظام القديم، فى إظهار هذه الوظيفة، فلم يتمّ له ذلك. - وفيه جاءت الأخبار بوفاة (١) كمشبغا السيفى يخشباى، نائب البيرة، وكان لا بأس به. - وفيه أخلع على قاصد ابن عثمان، وأذن له بالسفر، وأرسل السلطان على يده هديّة لابن عثمان، وعيّن سودون القصروى للتوجّه مع القاصد، ثم بطل سفر سودون القصروى، وسافر القاصد وحده.

وفيه خرج الحاج من القاهرة فى تجمّل زائد، وكان أمير ركب المحمل المقرّ الشهابى أحمد بن العينى، وأمير ركب الأول الشرفى يحيى بن يشبك الفقيه الدوادار، وحجّت فى تلك السنة خوند شكرباى الأحمدية، زوجة السلطان، وهى جدّة الشهابى أحمد بن العينى، أمّ والدته، فخرجت فى محفّة زركش، وكان لها يوم مشهود (٢)؛ وحجّ فى تلك السنة يشبك الفقيه الدوادار، صحبة ولده الشرفى يحيى، وحجّ قاضى القضاة محب الدين بن الشحنة، وحجّ جماعة كثيرة من الأعيان.

وفيه قبض السلطان على زين الدين الأستادار، وعلى مجد الدين بن البقرى، ورسم عليهما بالبحرة؛ ثم آل الأمر بعد ذلك، أن ولى مجد الدين بن البقرى الأستادارية، وولى زين الدين كشف البحيرة.

وفى ذى القعدة، قرّر قانى باى البكتمرى، فى نيابة البيرة، عوضا عن كمشبغا، بحكم وفاته؛ وقرّر جانى بك السيفى تغرى برمش، فى نيابة قلعة صفد، وقد عيّنه السلطان للتوجّه إلى الشام، لضبط موجود تنم نائب الشام.

وفيه جاءت الأخبار بوفاة (١) صاحب قونية، وهو السلطان صارم الدين إبراهيم بن محمد بن على بن قرمان التركمانى اللارندى، وكان من خيار ملوك الشرق، وكان ملكا جليلا متواضعا، سيوسا، محبّا لأهل العلم، ملك غالب بلاد الشرق، بعد أبيه، نحوا من أربعين سنة، وجرت عليه شدائد ومحن من ابن عثمان، وسلطان مصر، وقاسى ما لا خير فيه حتى مات، وكان مولده سنة خمس وثمانمائة؛ ولما مات وقع


(١) بوفاة: بوفات.
(٢) يوم مشهود: يوما مشهودا.