للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أقلل كلامك واستعذ من شرّه … إن البلاء ببعضه مقرون

واحفظ لسانك واحترز من غيّه … حتى تكون كأنه مسجون

وقال آخر:

أنت من الصمت آمن الزلل … ومن كثير الكلام فى وجل

لا تقل القول ثم تتبعه … يا ليت ما كنت قلت لم أقل

وقال آخر:

العقل زين والسكوت سلامة … فإذا نطقت فلا تكن مكثارا

ما أن ندمت على سكوتى مرّة … ولقد ندمت على الكلام مرارا

وقال آخر:

إن كان من فضّة كلامك يا … نفس فإن السكوت من ذهب

وقد قيل:

الباز تحمله الملوك لصمته … ولصوته يؤذى الهزار ويحبس

وفيه كان وفاء النيل المقدّم ذكر ذلك، ونزل الأمير قانم التاجر، أمير مجلس، وفتح السدّ على العادة، وكان له يوم مشهود، وكان الوفاء ثامن عشر مسرى. - وفيه أخلع السلطان على الزينى أبى بكر بن مزهر، وقرّر فى كتابة السرّ، عوضا عن برهان الدين بن الديرى؛ وقرّر فى نظر الجيش تاج الدين بن المقسى، عوضا عن ابن مزهر.

وفى ذى الحجة، جاءت الأخبار من ثغر الإسكندرية بوفاة (١) الناصرى محمد بن الملك الأشرف أينال، أخو الملك المؤيّد أحمد، فلما مات نقلت جثته إلى القاهرة، ودفن على أبيه، وكان له من العمر لما مات تسع عشرة (٢) سنة، وكان أيام أبيه بيده تقدمة ألف، وكان شابا عاقلا حشما رئيسا، لا بأس به.

وفيه ورد من مدينة تونس بالغرب، صفة استفتاء فى امرأة ولدت مولودا، نصفه


(١) بوفاة: بوفات.
(٢) تسع عشرة: تسعة عشر.