للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفى رجب، أدير المحمل على العادة، وساق الرمّاحة، وكان معلّم الرمّاحة الأمير قايتباى المحمودى، شاد الشراب خاناه. - وفيه عيّن السلطان تجريدة إلى الوجه القبلى، وكان باش التجريدة جانى بك قلق سيز. - وفيه، فى حادى عشرين برموده، لبس السلطان البياض، وذلك قبل أوانه بمدّة نحو شهر. - وفيه نزل السلطان وتوجّه إلى نحو تربته (١) التى أنشأها بالصحراء، فلما عاد دخل من باب النصر، وشقّ من القاهرة، ثم عاد إلى القلعة.

وفى شعبان، قرّر فى نظر الاصطبل، ونظر الأوقاف، عبد القادر كاتب العليق؛ عوضا عن علاى الدين بن الصابونى، بحكم توجّهه إلى دمشق. - وفيه قرّر ألماس، دوادار السلطان بحلب، فسافر إليها. - وفيه خرجت خوند شكرباى الأحمدية، إلى زيارة سيدى أحمد البدوى عند مولده، فخرجت فى محفّة زركش، وحولها الطواشية وأعيان الناس، فزارت ورجعت، ولم يقع هذا لأحد من الخوندات قبلها.

وفيه جاءت الأخبار بوفاة (٢) نائب حلب، أينال اليشبكى، وكان أصله من مماليك يشبك الجكمى، أمير آخور كبير، وكان لا بأس به؛ فلما صحّ موته، عيّن السلطان نيابة حلب إلى جانى بك التاجى، نائب حماة؛ ولم يولّ (٣) نيابة حلب لبرسباى البجاسى، نائب طرابلس، وكان أحقّ بها من غيره، فعدل السلطان عنه، وعيّن الأمير قايتباى المحمودى، شاد الشراب خاناه، وعلى يده التقليد لجانى بك التاجى، بنيابة حلب.

وفى رمضان، عيّن السلطان نيابة حماة إلى جانى بك الناصرى، نائب صفد، عوضا عن جانى بك التّاجى؛ وعيّن نيابة صفد إلى خاير بك القصروى، نائب غزّة، عوضا عن جانى بك الناصرى؛ وقرّر فى نيابة غزّة شاد بك الصارمى، أتابك العساكر بحلب؛ وقرّر فى أتابكية حلب يشبك البجاسى، حاجب الحجّاب بها؛ وقرّر فى


(١) تربته: تربة.
(٢) بوفاة: بوفات.
(٣) ولم يول: ولم يولى.