للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فدارت الطواشية على المماليك السلطانية، وأعلموهم بذلك، فما وافق العسكر على ذلك، وبطل تلك الإشاعة عن قريب.

وفيه جاءت الأخبار، بأن الملك خلف الأيوبى، صاحب حصن كيفا، قد قتله ولده، فلما قتل ثار بنو عمّه (١) على ابن خلف المقتول، فقتلوه وملكوا منه حصن كيفا، فوقع بينهم خلف عظيم؛ فلما بلغ حسن الطويل ذلك، زحف عليهم، وحاربهم فملك منهم حصن كيفا، وكان هذا سببا لزوال دولة الأيوبية عن حصن كيفا، بعد ما ملكوا حصن كيفا نحوا من مائتى سنة وكسور، فمن يومئذ استولى حسن الطويل على حصن كيفا، وما حولها؛ وكان الملك خلف، الذى قتل، حسن السيرة، محبّبا للرعيّة، كثير العدل فيهم، وكان لا بأس به فى ملوك الشرق.

وفيه قرّر فى نيابة قلعة دمشق، إبراهيم بن بيغوث، عوضا عن سودون قيدوره، بحكم تقدمته بدمشق. - وفيه خرج تنم من عبد الرزاق إلى الشام، وقد قرّره السلطان فى نيابة الشام، عند تسحّب جانم من دمشق، فخرج فى تجمّل زائد، وكان له يوم مشهود. - وفيه توفّى الشيخ نور الدين بن زين الدين القسطلانى، وكان من أعيان الحنفية.

وفيه قدم قاصد حسن الطويل، وعلى يده مكاتبة، تتضمّن بأن جانم نائب الشام قد التجأ إليه مستشفعا به إلى السلطان، وكان هذا من جانم عين الخداع، إلى أن تقوى شوكته، ويلتفّ عليه التركمان.

وفى جمادى الآخرة، قرّر فى نيابة الكرك، مبارك شاه من عبد الرحمن، عوضا عن تغرى بردى الأينالى. - وفيه خرج أينال الأشقر إلى السفر، وقد تقرّر فى نيابة ملطية كما تقدّم. - وفيه، فى خامس برموده من الشهور القبطية، حدث بالسماء رعد وبرق، ونزل عقيب ذلك صاعقة على مئذنة (٢) جامع أمير حسين فأحرقتها، وكان يوما مهولا. - وفيه أفرج عن الصاحب علاى الدين بن الأهناسى، بعد أن أورد مالا له صورة.


(١) بنو عمه: بنوا عمه.
(٢) مئذنة: ماذنة.