للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نائب جدّة، أخلع السلطان على زين الدين، وولاّه الأستادارية على كره منه؛ فلما اختفى أخلع السلطان على العلاى على بن محمد الأهناسى، وكان برددارا بالمفرد عند زين الدين الأستادار، ثم بقى أستادارا عند المقرّ الشهابى أحمد بن الملك الأشرف أينال، فلما غيّب زين الدين سعى فى الأستادارية الكبرى، فأخلع عليه السلطان وولاّه الأستادارية، عوضا عن زين الدين، وهذه أول عظمة (١) العلاى على ابن الأهناسى.

وفيه وصل قاصد ملك الروم محمد بن عثمان، يخبر السلطان بفتح القسطنطينية العظمى، وقد صنع المكائد فى فتحها؛ وكان الفتح منها فى يوم الثلاثاء، فى العشرين من جمادى الأولى من هذه السنة؛ فلما بلغ السلطان ذلك دقّت البشائر بالقلعة، ونودى فى القاهرة بالزينة: ثم إن السلطان عيّن يرشباى، أمير آخور ثانى، رسولا إلى ابن عثمان، يهنّئه بهذا الفتح العظيم، فخرج يرشباى وتوجّه إلى بلاد ابن عثمان.

وفى ذى القعدة (٢)، لبس السلطان الصوف، فى سادس هاتور القبطى، وقد عجّل السلطان بلسه. - وفيه أخلع السلطان على محب الدين بن الشحنة، وقرّر فى كتابة السرّ بمصر، وصرف عنها محب الدين بن الأشقر، وهذه أول عظمة (١) ابن الشحنة بمصر، وكان قرّر فى قضاء الحنفية بحلب، فتكاسل عن التوجّه إلى حلب، وسعى فى كتابة السرّ حتى قرّر بها.

وفيه خرج المقرّ الشهابى أحمد بن السلطان إلى الرماية، وصحبته خشقدم أمير سلاح، وبرسباى البجاسى؛ فلما عاد زيّنت له القاهرة، وكان له يوم مشهود. - وفيه توفّى الشيخ الصالح المعتقد سيدى درويش الرومى الآقصراى، نزيل الخانكة، وكان من الصالحين، وظهرت له كرامات خارقة. - وفيه توفّى القاضى ضياء الدين بن النفيسى الشافعى الحلبى، كاتب السرّ بحلب، وكان من أعيان الرؤساء (٣)


(١) عظمة: عظمت.
(٢) ذى القعدة: ذى قعدة.
(٣) الرؤساء: الريسا.