للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الساقى فى أتابكية حلب، عوضا عن على باى العجمى؛ وقرّر فى نيابة قلعة حلب، عوضا عن آقبردى، قاسم بن القساسى (١).

وفيه وصل قاصد قانى باى الحمزاوى نائب حلب، وعلى يده تقدمة حافلة إلى السلطان، وكان قد أشيع عنه العصيان والمخامرة، فبطل ذلك. - وفيه أخلع السلطان على الشيخ محيى الدين الكافيجى، وقرّر فى مشيخة الخانقاة الشيخونية، عوضا عن العلاّمة كمال الدين بن الهمام الحنفى، بحكم رغبته عنها، ومجاورته بمكّة المشرّفة.

وفى صفر، رسم السلطان بنفى زين الدين الأستادار إلى القدس، ويقيم به، فلما خرج إلى سبيل ابن قايماز، بعث السلطان إليه من فتّشه، فلم يوجد معه غير ثلاثمائة دينار، وبعض فضّة، وكان قد وشى به عند السلطان، بأن معه مال، ثم رسم السلطان بإعادته إلى القاهرة، وطلع إلى القلعة، فأدخلوه البحرة، وأحضر إليه السلطان فى يومه بالمعاصير وعصره، فلم يقرّ بشئ من المال، فأجاب بأن ببيع أوقافه ويرضى السلطان، فتكلّم ناظر الخاص يوسف فى أمره، وأحضر بين يدى السلطان وهو محمول بين أربعة، وقيل إن السلطان لم يعصره فى هذه المرّة، بل ضربه فى الدهيشة نحوا من خمسمائة عصاة، فلما حضر بين يديه تكلّم له تمراز الدوادار الثانى، فأخلع عليه السلطان، وأعاده إلى الأستادارية، وصرف عنها العلاى على بن الأهناسى؛ ثم إن السلطان أخلع على زين الدين وقرّره كاشف الكشاف بالوجهين، القيلى والبحرى، مضافا إلى الأستادارية، فراج أمره قليلا. - وفيه رسم السلطان بالإفراج عن أبى الخبر النحاس من السجن، وأن يقيم بطرابلس بطّالا.

وفى ربيع الأول، قرّر حمزة بن البشيرى فى نظر الدولة، عوضا عن التاج الخطيرى. - وفيه نزل السلطان من القلعة وتوجّه نحو الصحراء، بسبب تربته التى أنشأها هناك، فلما عاد شقّ من القاهرة، وصعد إلى القلعة، وهذا أول ركوبه فى سلطنته، فكان له يوم مشهود. - وفيه عمل السلطان المولد على العادة، وكان


(١) القساسى: القشاشى. انظر: النجوم الزاهرة ص ٤٤٤، والضوء اللامع ج ٦ ص ١٨٠ رقم ٦١٣، حيث يقول: قاسم بن جمعة الزين القاسى الجلى.