للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

التى بحذاء داره (١)، بالقرب من قنطرة الموسكى، وقرّر بها الحافظ ابن حجر شيخ الحديث والدرس.

وفى شعبان، حضر إلى القاهرة السيد الشريف بركات بن حسن بن عجلان الحسنى، أمير مكّة المشرّفة، وكان قد أظهر العصيان على السلطان، وجرى بسببه أمور يطول شرحها؛ فلما بلغ السلطان حضوره نزل إلى لقائه ومعه الأمراء، ولما وصل إلى المطعم، تلاقى (٢) مع الشريف بركات هناك، ومشى له خطوات وعانقه، ثم ألبسه خلعة، وركب هو وإياه من المطعم، ودخل من باب النصر، وشقّ القاهرة، وكان له يوم مشهود، فلما وصل إلى سلّم المدرج أمره بالانصراف إلى مكان أعدّ له.

وفى رمضان، أقيمت الخطبة يوم الجمعة بجامع تغرى برمش الزردكاش، الذى فى بولاق. - وفيه قرّر فى نيابة ثغر دمياط، بسق اليشبكى (٣)، وصرف عنها بتخاص العثمانى الظاهرى برقوق. - وفيه أخلع على القاضى زين الدين أبى الخير النحاس، وقرّر فى وكالة بيت المال، ونظر الجوالى؛ وصرف عن نظر الجوالى برهان الدين الديرى. - وفيه كان ختم البخارى بالقلعة على العادة، وفرّقت الصّرر على الفقهاء والخلع، وكان ختما حافلا.

وفى شوال، أخلع السلطان على تمراز البكتمرى المؤيدى، وقرّر فى نيابة القدس، عوضا عن خشقدم. - وفيه خرج الحاج من القاهرة، وكان أمير الحاج بالركب الأول عبد اللطيف المنجكى، مقدّم المماليك، وأمير ركب المحمل تانى بك البردبكى أحد المقدّمين. - وفيه توفّى الشيخ محب الدين محمد بن محمد بن محمد البكرى الشافعى، وكان من أعيان الشافعية فى العلم والعمل.

وفى ذى القعدة، قرّر أسنباى الظاهرى فى أمرية عشرة، وهى أمرية أينال أخو قشتمر، بحكم وفاته. - وفيه جاءت الأخبار من القدس بنزول صاعقة مهولة،


(١) بحذاء داره: كذا فى الأصل. وفى لندن ٧٣٢٣ ص ٢٣١ آ، وكذلك فى باريس ١٨٢٢ ص ٣٦٩ ب: بجوار داره. وفى طهران ص ٣٢٩ ب: التى عند داره.
(٢) تلاقى: تلاقا.
(٣) اليشبكى: البشتكى. وانظر هنا فيما يلى ص ٢٦٤ ح (٧).